نقابة فيردي تتمسك بالتقاعد المبكر في ألمانيا بعد 45 عاما من الاشتراكات

26.10.2026, 10:00

برلين 26 أكتوبر/تشرين الأول (د ب أ) - لا يزال نظام التقاعد المبكر دون خصومات بعد 45 عاما من دفع الاشتراكات التقاعدية مثار جدل واسع في ألمانيا. وتطالب نقابة فيردي وزير العمل الألماني الجديد باتخاذ موقف حاسم ضد بعض توصيات لجنة التقاعد.

وطالب رئيس نقابة فيردي المعنية بالعاملين في قطاع الخدمات، فرانك فيرنيكه، وزير العمل الألماني الجديد ألكسندر شفايتسر، المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي، بالتخلي عن مقترح لجنة الخبراء القاضي بإلغاء التقاعد المبكر دون خصومات بعد 45 عاما من دفع الاشتراكات التقاعدية.

وقال فيرنيكه في تصريحات لصحف مجموعة "فونكه" الألمانية الإعلامية: "يتعين على الوزير تقديم مشروع قانون يستبعد رفع سن التقاعد، ويحافظ على التقاعد لمن أمضوا فترة اشتراك طويلة للغاية بلغت 45 عاما، ويثبت مستوى المعاشات عند 48% ويعززه بعد عام 2031، فضلا عن الإبقاء على إمكانية العمل بدوام جزئي قبل التقاعد وفق نظام المراحل المتعاقبة".

ويعني نظام المراحل المتعاقبة أن يعمل الموظفون والموظفات بدوام كامل لعدة سنوات خلال المرحلة الأولى من العمل بدوام جزئي قبل التقاعد، مقابل الحصول على جزء فقط من أجورهم. وبعد ذلك، يحصلون خلال المرحلة الثانية على المبلغ نفسه، دون الحاجة إلى مواصلة العمل. وكانت لجنة التقاعد قد أوصت بإلغاء هذا النظام.

ويعد إلغاء التقاعد المبكر دون خصومات بعد 45 عاما من دفع الاشتراكات، الذي أصبح متاحا حاليا عند سن 64 عاما ونصف العام، رغم استمرار تسميته المتداولة "التقاعد عند سن 63"، أحد المحاور الأساسية لإصلاح نظام التقاعد الذي يعتزم تنفيذه الائتلاف الحاكم، المكون من التحالف المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي. ويستند هذا المقترح إلى توصية لجنة التقاعد، لكنه يواجه معارضة.

وإلى جانب الحزب الاشتراكي الديمقراطي، يدعم رؤساء حكومات الولايات الثلاث في شرق ألمانيا، المنتمون إلى الحزب المسيحي الديمقراطي، الإبقاء على هذا النوع من التقاعد الذي يحظى بشعبية. وكان شفايتسر قد أعرب عقب توليه منصبه عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى "حل وسط جيد" في هذا الخلاف.

ورفض فيرنيكه الحجة القائلة إن هذا النوع من التقاعد المبكر يستفيد منه بالدرجة الأولى الموظفون ذوو الدخول المرتفعة الذين يعملون في المكاتب، وليس الأشخاص الذين يؤدون أعمالا شاقة بدنيا، وقال: "تفترض هذه الحجة أن التقاعد دون خصومات بعد 45 عاما من دفع الاشتراكات كان مخصصا لفئة معينة فقط. وهذا غير صحيح".

وأضاف فيرنيكه: "لقد أُُقرَ هذا النظام انطلاقا من الاعتراف بالجهد الذي بذله الأشخاص طوال حياتهم، لا سيما أولئك الذين عملوا لفترات طويلة أو أمضوا فترات في تربية الأطفال".