أمن

السلطات الألمانية تلقي القبض على أوكراني للاشتباه بتجسسه لصالح روسيا

22.10.2026, 14:53

كارلسروه 22 أكتوبر/تشرين الأول (د ب أ)- أمر الادعاء العام الاتحادي في ألمانيا بإلقاء القبض في ولاية براندنبورج على رجل أوكراني يُشتبه في تجسسه لصالح روسيا.

وأعلن الادعاء العام الاتحادي، وهو أعلى سلطة ادعاء في ألمانيا ويقع مقره في مدينة كارلسروه، اليوم الخميس أن الرجل يواجه اتهامات من بينها جمع معلومات ذات أهمية عسكرية، والاستعانة في ذلك بعلاقات له في قطاع الصناعات الدفاعية الأوروبية. ولهذا السبب يوجه له الادعاء العام الاتحادي تهمة العمالة لصالح جهاز استخبارات.

ويأتي الاعتقال في وقت ترفع فيه ألمانيا، أكبر مورد للمساعدات العسكرية إلى أوكرانيا، مستوى التأهب الأمني بسبب تزايد أنشطة التخريب والتجسس المنسوبة إلى روسيا.

ومنذ اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا في فبراير/شباط 2022، ألقت السلطات الألمانية مرارًا القبض على أشخاص للاشتباه في تجسسهم لصالح موسكو.

وفي أغسطس/آب، عُثر على طائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات بالقرب من طائرات شحن أوكرانية في مطار لايبتسيج. واتهمت برلين روسيا بالوقوف وراء محاولة الهجوم، وهو اتهام تنفيه موسكو.
وألقت عناصر من المكتب الاتحادي للتحقيقات الجنائية (التابع للشرطة) القبض على الرجل اليوم الخميس في منطقة أودر-شبريه، بحسب بيان صادر عن الادعاء العام الاتحادي. ومن المقرر عرضه غدا الجمعة على قاضي تحقيق في المحكمة الاتحادية العليا بمدينة كارلسروه، للنظر في أمر حبسه احتياطيًا. وذكر البيان أن القضية تستند إلى معلومات توصلت إليها هيئة حماية الدستور الألمانية (الاستخبارات الداخلية).

وتشير التحقيقات إلى أن المشتبه به كان على اتصال بالاستخبارات الروسية عبر وسيط منذ يوليو/تموز 2025 على أبعد تقدير. وتشمل المعلومات التي يُعتقد أنه جمعها بيانات عن إنتاج الدبابات والذخيرة والمواد المتفجرة، فضلًا عن معلومات عن العاملين والمنشآت العسكرية في مواقع مخصصة لحماية الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي (الناتو). وكانت بعض هذه المعلومات متاحة للعامة، وفقًا للادعاء العام الاتحادي. وجاء في البيان أيضا:" المتهم استخلص معلومات أخرى عبر تجنيد أشخاص بعينهم داخل قطاع الصناعات الدفاعية الأوروبية".

وأُلقي القبض في ألمانيا خلال العام الجاري على عدد من الأشخاص الآخرين المشتبه في تجسسهم، ممن يُعتقد أنهم عملوا داخل البلاد بتكليف من عناصر في أجهزة الاستخبارات الروسية. ففي يناير/كانون الثاني، أمر الادعاء العام الاتحادي، على سبيل المثال، بإلقاء القبض على امرأة في برلين، يُشتبه في أنها جمعت معلومات لموظف في جهاز استخبارات يعمل بالسفارة الروسية، وساعدته في إقامة علاقات واتصالات. ورفع الادعاء العام دعوى قضائية لاحقًا على المرأة الألمانية الأوكرانية الجنسية أمام المحكمة الإقليمية العليا في ولاية برلين.

وفي النصف الأول من العام، تلت ذلك عدة اعتقالات أخرى لأشخاص يُشتبه في عمالتهم لصالح أجهزة استخبارات، حيث يُعتقد أنهم جمعوا لصالح روسيا معلومات تتعلق، بوجه خاص، بالحرب في أوكرانيا. وكان الادعاء العام الاتحادي أفاد بأنه يُعْتَقَد أن امرأة رومانية ورجلًا أوكرانيًا تجسسا على شخص كان يرسل طائرات مسيرة ومكونات لها من ألمانيا إلى أوكرانيا. كما يُعْتَقَد أن شخصًا آخر تجسس على مقاتل سابق في القوات المسلحة الأوكرانية يقيم في ألمانيا.

وكان المدعي العام الاتحادي ينس رومل أكد في يونيو/حزيران أن جمع المعلومات ليس الهدف الوحيد من أنشطة التجسس الروسية، وقال آنذاك:" بل يُرجح عادة أن تكون هذه العمليات تمهيدًا لاتخاذ تدابير استخباراتية أخرى، وتحديدا أعمال التخريب، وربما حتى شن هجمات على أشخاص مستهدفين جرى التجسس عليهم". وتابع رومل أنه يبدو أن الهدف في كثير من الأحيان هو تقويض الدعم الألماني لأوكرانيا.