تكنولوجيا

استمرار القيود على بعض المواقع الإلكترونية في ألمانيا بسبب ثغرة أمنية

22.10.2026, 12:26

برلين 22 أكتوبر/تشرين الأول (د ب أ) - لا تزال العديد من المواقع الإلكترونية في ألمانيا متأثرة بثغرة أمنية عالمية.

وشهد الموقع الرسمي للعاصمة برلين berlin.de قيودا في الآونة الأخيرة. كما لا يزال الوصول إلى المواقع الإلكترونية الخاصة ببعض المستشفيات في المنطقة والجامعات متاحا بصورة محدودة. وفي المقابل، أعلنت شركة قطارات الضواحي في برلين "إس بان" خلال الليل عودة مواقعها الإلكترونية إلى العمل بصورة كاملة دون قيود.

وبسبب ثغرة أمنية خطيرة في لغة البرمجة واسعة الانتشار "بي إتش بي"، أوقفت ولايات ألمانية عديدة بعض المواقع الإلكترونية مؤقتا كإجراء احترازي. وبحلول صباح اليوم الخميس أُعيد تشغيل بعض المواقع، من بينها العديد من المواقع الإلكترونية في ولايتي راينلاند-بفالتس وزارلاند. كما عادت مواقع عديدة إلى العمل في ولاية تورينجن منذ وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء، من بينها مواقع مستشارية الولاية والشرطة ووزارة الداخلية.

كذلك عادت عدة خدمات إلكترونية للشرطة في ولاية شمال الراين-ويستفاليا إلى العمل، وفقا لما أعلنته السلطات. وقال المكتب الإقليمي لخدمات الشرطة المركزية في الولاية: "بعد أعمال مكثفة، أمكن إعادة تشغيل المواقع". ومع ذلك، ظلت مواقع إلكترونية بارزة أخرى في الولاية غير متاحة حتى الخميس.

وتعود المشكلة إلى اكتشاف ثغرة أمنية خطيرة حديثا، تهدد أسس عدد كبير من المواقع الإلكترونية والخدمات عبر الإنترنت في أنحاء العالم. ويحذر الخبراء من إمكانية استغلال المجرمين لهذه الثغرات.

وتتعلق المشكلة بلغة البرمجة "بي إتش بي"، واسعة الانتشار، والتي يعتمد عليها جزء كبير من الإنترنت، بدءا من المدونات البسيطة، مرورا بالبوابات الإخبارية الكبرى، وصولا إلى المتاجر الإلكترونية المعقدة وأنظمة إدارة المحتوى مثل "ووردبريس".

وأصدر المكتب الألماني الاتحادي لأمن المعلومات أيضا تحذيرا رسميا بشأن الأمن السيبراني، مؤكدا ضرورة تثبيت التحديثات الأمنية بسرعة، ومحذرا من أن الثغرات تنطوي على مخاطر كبيرة.

ولم يكن مستخدمو الإنترنت العاديون بحاجة في البداية إلى اتخاذ إجراءات مباشرة أثناء التصفح اليومي عبر الهواتف الذكية أو أجهزة الكمبيوتر، لأن الثغرة لا توجد على الأجهزة النهائية للمستخدمين، بل على الخوادم التي تعمل في الخلفية. ومع ذلك، قد يتأثر المستهلكون بصورة غير مباشرة، على سبيل المثال، بسبب تعطل خدمات إلكترونية مهمة أو احتمال تسرب البيانات من المواقع التي لم يُجر حمايتها في الوقت المناسب.