حزب الخضر في ألمانيا يطالب الاتحاد الأوروبي بالتحرك لمواجهة سيل الدعم الحكومي من الصين

17.10.2026, 13:00

برلين 17 أكتوبر/تشرين الأول (د ب أ) - رحبت كتلة حزب الخضر في البرلمان الألماني بتشديد قادة الاتحاد الأوروبي سياستهم التجارية تجاه دول مثل الصين، مطالبة بتطوير أدوات جديدة لمواجهة الاختلالات التجارية.

وقالت خبيرة شؤون السياسة الاقتصادية في الكتلة البرلمانية للحزب، ساندرا ديتسر، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) في برلين: "يحتاج الاتحاد الأوروبي، وفقا لما تقرر في آخر اجتماع للمجلس الأوروبي، إلى أداة سريعة وشاملة لمختلف القطاعات لمواجهة تسونامي الدعم الحكومي القادم من بكين".

ودعا قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمتهم في بروكسل المفوضية الأوروبية إلى الإسراع في تطوير أدوات جديدة لمواجهة الاختلالات التجارية. وفي الوقت نفسه، يتعين على المفوضية، برئاسة أورزولا فون دير لاين، استخدام الأدوات الأوروبية المتاحة بفاعلية ومواصلة الحوار.

ودعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في السابق إلى مطالبة المفوضية الأوروبية باتخاذ هذه الخطوة.

ويؤيد الاثنان استحداث أداة جديدة تتيح رد فعل حازما عندما تتسبب دول من خارج أوروبا، باستخدام وسائل سياسية أو اقتصادية، في إحداث اختلالات خطيرة ومنهجية في السوق الداخلية للاتحاد الأوروبي. ولهذا الغرض، يُفترض أن تتمكن المفوضية من تنظيم الوصول إلى السوق الأوروبية الموحدة. ويتضمن المقترح، باعتباره إجراء أخيرا محتملا، استبعاد دولة من خارج الاتحاد فورا من السوق الموحدة.

وأشادت ديتسر أيضا باتفاق بين الاتحاد الأوروبي والصين للحد من صادرات السيارات الهجينة الصينية إلى أوروبا. وتجمع هذه السيارات بين محرك احتراق داخلي ومحرك كهربائي وبطارية، وأصبحت تمثل أكبر شريحة في سوق السيارات داخل الاتحاد الأوروبي. ومن شأن هذا الاتفاق أن يخفف إلى حد ما من الضغوط التي تواجه شركات صناعة السيارات الألمانية جراء المنافسة الصينية.

وقالت ديتسر: "وضع بنود حماية لقطاعي الكيماويات وصناعة الآلات هو الخطوة التالية الصحيحة لحماية السوق الموحدة من تشوهات المنافسة". لكنها شددت على أن الحلول الخاصة بقطاعات بعينها لا تكفي، ولا تمثل حلا دائما.

وفي الوقت نفسه، حذرت ديتسر من أضرار جانبية غير مقصودة على السياسة التجارية، قائلة: "من يستهدف الصين، يجب ألا يضر باليابان أو كوريا الجنوبية أو بريطانيا"، موضحة أن التدابير ستسري قانونيا على جميع الدول الموردة.

وطالبت ديتسر قائلة: "يجب أن يحتفظ من كان يورد منتجاته بصورة عادلة حتى الآن بإمكانية الوصول إلى السوق، وألا يجري تقييد سوى الزيادة المفاجئة في الواردات".