استطلاع: غالبية الألمان تتفهم مخاوف المهاجرين بعد فوز "البديل الألماني"

18.09.2026, 13:45

برلين 18 سبتمبر/أيلول (د ب أ)- كشف استطلاع حديث للرأي أن غالبية الألمان متفهمون للقلق الذي يشعر به الأشخاص الذين ينحدرون من أصول مهاجرة بشأن سلامة المهاجرين في ولاية سكسونيا-أنهالت منذ فوز حزب "البديل من أجل ألمانيا" في الانتخابات.

وفي الاستطلاع الذي أجراه معهد "يوجوف" لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، قال 60% من الألمان الذين يحق لهم التصويت إنهم يتفهمون مثل هذه المخاوف التي أعرب عنها اتحاد الجالية التركية في ألمانيا، من بين جهات أخرى.

وفي المقابل، رأى 34% من أصل 2161 بالغا شملهم الاستطلاع أن هذه المخاوف غير مبررة. ولم يتمكن 6% منهم من إبداء رأي بشأن هذا السؤال. ولم يشارك الأجانب في الاستطلاع، إذ جرى في الوقت نفسه سؤال المشاركين عن سلوكهم الانتخابي في الانتخابات البرلمانية العامة الأخيرة.

وتظهر فروق واضحة بين أنصار الأحزاب المختلفة؛ فبينما أعرب أكثر من أربعة من بين كل خمسة ممن صوتوا العام الماضي في الانتخابات العامة للحزب الاشتراكي الديمقراطي أو حزب الخضر أو حزب "اليسار" عن تفهمهم لهذه المخاوف، فإن النسبة بين ناخبي حزب "البديل من أجل ألمانيا" لم تصل حتى إلى واحد من بين كل سبعة.

وفي غرب ألمانيا، لقيت تحذيرات اتحاد الجالية التركية ومنظمات أخرى معنية بشؤون المهاجرين صدى أقوى بشكل عام مما لقيته في الولايات الشرقية.

وبعد الفوز الكبير لحزب "البديل من أجل ألمانيا" في انتخابات برلمان ولاية سكسونيا-أنهالت، طالب اتحاد الجالية التركية في ألمانيا بحماية أفضل للأشخاص الذين قد يكونون مهددين بالعنف اليميني المتطرف. وقالت رئيسة الاتحاد على المستوى الاتحادي، مهتاب تشاجلار: "الأمر الآن لا يتعلق بنسب مئوية مجردة. الأمر يتعلق بأشخاص حقيقيين يتساءلون هذا الصباح عما إذا كانوا لا يزالون آمنين في الشارع".

وطالب الرئيس المشارك للاتحاد، جوكاي صوفو أوغلو، الحكومة الألمانية بإلغاء إلزام الإقامة الخاص باللاجئين في ولاية سكسونيا-أنهالت، مضيفا أنه لا ينبغي إجبار أي شخص على البقاء في مكان يمكن أن يصبح فيه هدفا لليمينيين المتطرفين.

وصنفت هيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) في سكسونيا-أنهالت فرع حزب "البديل من أجل ألمانيا" في الولاية في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 على أنه ذو توجه يميني متطرف مؤكد. وبررت الهيئة ذلك، من بين أمور أخرى، بالعديد من التصريحات المعادية للمسلمين والعنصرية والمعادية للسامية الصادرة عن مسؤولين في الحزب وأعضاء يشغلون مناصب نيابية. ويطعن فرع حزب "البديل من أجل ألمانيا" في الولاية في هذا التصنيف أمام المحكمة الإدارية في ماجدبورج، حيث لا تزال الدعوى منظورة.

وحصل حزب "البديل من أجل ألمانيا" على 8ر43% من الأصوات في انتخابات برلمان الولاية التي جرت في 6 سبتمبر/أيلول الجاري. وبذلك أصبح بفارق كبير القوة الأكبر في الولاية، وحصل على 39 مقعدا من أصل 83 مقعدا. وكان يحتاج إلى 42 مقعدا لتحقيق الأغلبية المطلقة. وتشهد عملية تشكيل الحكومة في الولاية صعوبات.