مهاجرون في ألمانيا يغلقون متاجرهم قبل انتخابات ولاية سكسونيا-أنهالت
26.08.2026, 13:00
ماجدبورج 26 أغسطس/آب (د ب أ) - قبل أسبوع ونصف من انتخابات برلمان ولاية سكسونيا-أنهالت الألمانية، وردا على ارتفاع نسب التأييد لحزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي، يعتزم أصحاب متاجر من أصول مهاجرة في مدينة ماجدبورج الألمانية توجيه رسالة داعمة للديمقراطية من خلال إغلاق متاجرهم لمدة نصف يوم. ومن المقرر أيضا تنظيم تجمع ظهر اليوم الأربعاء أمام برلمان الولاية.
وقال سعيد سعيد من مجلس اللاجئين في سكسونيا-أنهالت: "من المهم بالنسبة لنا ألا يضطر أي شخص إلى إثبات انتمائه إلى هذا المجتمع من خلال العمل أو الأداء الاقتصادي. كرامة الإنسان والانتماء إلى المجتمع حق للجميع".
وقالت إحدى منظمي الفعالية إن نحو 150 متجرا، من بينها متاجر تقع في محيط ميدان هاسلباخ في ماجدبورج، تعتزم المشاركة والبقاء مغلقة من الساعة العاشرة صباحا حتى الثالثة عقب ظهر اليوم، مشيرة إلى أن ذلك يشمل مطاعم ومحال حلاقة وأكشاك ومتاجر أخرى.
كما أعلنت متاجر يديرها ألمان اعتزامها الانضمام إلى الفعالية. ومن المقرر وضع ملصقات في واجهات المتاجر تشير إلى "إضراب الهجرة".
وقال سعيد من مجلس اللاجئين: "ما نشهده حاليا هو تضامن استثنائي داخل مجتمع المهاجرين... أصحاب المتاجر يحفزون بعضهم بعضا، ويتحدون معا ويرفعون أصواتهم سلميا ضد العنصرية والإقصاء".
وقالت إحدى المشاركات في تنظيم الفعالية إن الهدف هو لفت الانتباه إلى ما سيفتقده المجتمع إذا لم تكن هناك متاجر يديرها مهاجرون، مضيفة أن المهاجرين يحافظون أيضا على قطاع الرعاية، والمجال الطبي، ويوصلون الطرود، ويعملون في قطاعي البناء والصناعة. وقالت المشاركة التي تعمل أخصائية اجتماعية: "لكننا لا نريد أن ينظر إلينا فقط باعتبارنا قوى عاملة، بل باعتبارنا بشرا لهم جميع احتياجاتهم".
وأوضحت المشاركة أن الإضراب يهدف إلى أن يكون بمثابة جرس إنذار للمجتمع، ودعوة إلى التمحيص في برنامج حزب "البديل من أجل ألمانيا"، وقالت: "لا تسمحوا بتقسيمكم إلى أجانب وألمان، يجب أن يبقى المجتمع متماسكا".
ومن المقرر انتخاب برلمان جديد لولاية سكسونيا-أنهالت في 6 سبتمبر/أيلول المقبل. ويتصدر حاليا حزب "البديل من أجل ألمانيا"، الذي يصنفه جهاز حماية الدستور على أنه يميني متطرف، استطلاعات الرأي بفارق كبير عن الحزب المسيحي الديمقراطي، الذي يتولى الحكم حاليا. ويهدف الحزب إلى تشكيل حكومة الولاية المقبلة.