صناعة
تيسنكروب تتمسك باستقلال قطاع الصلب مع احتمال احتفاظها بحصة أقلية فيه
13.08.2026, 14:17
إيسن (ألمانيا) 13 أغسطس/آب (د ب أ) – تواصل مجموعة تيسنكروب الصناعية الألمانية تنفيذ عملية إعادة هيكلة المجموعة التي بدأتها، لتشمل أيضاً قطاع الصلب لديها.
وخلال إعلان نتائج الأشهر التسعة الأولى، أكدت الشركة على خططها الرامية إلى تحويل القطاع إلى كيان مستقل، وقالت:" لا يزال تحويل تيسنكروب ستيل يوروب إلى كيان مستقل، مع احتمال احتفاظ تيسنكروب إيه جي بحصة أقلية، هو الهدف الاستراتيجي المعلن".
وأعلنت المجموعة الأم أن "تيسنكروب ستيل يوروب" تعتزم عقد يوم لأسواق المال في نهاية سبتمبر/أيلول المقبل، مشيرة إلى أن الهدف من ذلك هو إتاحة نظرة شفافة للمستثمرين والمحللين على التطورات الاقتصادية للقطاع ومدى التقدم في عملية إعادة التوجيه الاستراتيجي.
ويضم قطاع الصلب في مجموعة تيسنكروب عدداً كبيراً من الشركات، وهو أكبر منتج للصلب في ألمانيا. ويخضع القطاع لبرنامج صارم لإعادة الهيكلة، يتضمن إجراءات من بينها شطب ونقل بنظام التعهيد لآلاف الوظائف. وكانت الشركة قد تخلت مؤخراً عن حصتها البالغة 50 بالمئة في شركة "إتش كيه إم" لإنتاج الصلب في مدينة دويسبورج.
وتعمل مجموعة تيسنكروب في خمسة قطاعات يُفترض أن يجري تحويلها تدريجياً إلى كيانات مستقلة، وهي بناء السفن الحربية "تي كيه إم إس"، والمواد "تي كيه أكسيليز"، والصلب، ومكونات السيارات، والتقنيات الخضراء. وفي المقابل، ستُحوَّل شركة تيسنكروب إيه جي المساهمة إلى شركة قابضة مالية. ومن حيث المبدأ، من المقرر أن تحتفظ الشركة الأم بحصص أغلبية في الشركات التي ستصبح مستقلة.
وفي قطاع الصلب، لا تستبعد الشركة أيضاً الاحتفاظ بحصة أقلية. وكانت مجموعة تيسنكروب طرحت قطاع بناء السفن التابع لها "تي كيه إم إس" في البورصة في الخريف الماضي، ومن المقرر أن يلحق به قطاع المواد "تي كيه أكسيليز" في خريف هذا العام.
وأعربت تيسنكروب في تقريرها الفصلي عن ارتياحها للتطور التشغيلي لأعمال قطاع الصلب خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية 2025/2026، التي تنتهي في 30 سبتمبر/أيلول المقبل. وارتفع الربح المعدل قبل الفوائد والضرائب بشكل ملحوظ، رغم انخفاض الإيرادات، ليصل إلى 373 مليون يورو حتى نهاية يونيو/حزيران الماضي، مقابل 177 مليون يورو في الفترة نفسها من العام السابق.
وقالت الشركة إن من أبرز العوامل التي أسهمت في ذلك "التعليق الصارم للتوظيف، وبرنامج إعادة الهيكلة، وتحقيق مكاسب من تحسين الكفاءة الإنتاجية والخدمات اللوجستية، إلى جانب المزايا المحققة في تكاليف المواد الخام". وبلغت تكاليف إعادة الهيكلة التي استُبعدت من احتساب هذا الرقم 385 مليون يورو. وفي نهاية يونيو/حزيران الماضي، كان القطاع يوظف نحو 25 ألف و80 شخصاً، أي أقل بنحو 860 شخصاً مقارنة بالعام السابق.
وعلى مستوى المجموعة ككل، ارتفع الربح التشغيلي المعدل قبل الفوائد والضرائب خلال الأشهر التسعة الأولى بنسبة 62 بالمئة إلى 591 مليون يورو. لكن النتيجة النهائية سجلت خسارة قدرها 311 مليون يورو، ويرجع ذلك أساساً إلى تكاليف إعادة هيكلة قطاع الصلب، مقابل خسارة قدرها 121 مليون يورو في الفترة نفسها من العام السابق. وبلغت إيرادات الأشهر التسعة الأولى نحو 4ر24 مليار يورو. وفي نهاية يونيو، وصل عدد العاملين في المجموعة إلى ما يقارب 90 ألف شخص، أي أقل بنحو 4 آلاف شخص مقارنة بالعام السابق.