حزب اليسار الألماني ينتقد إصلاح أجهزة الاستخبارات ويدعو إلى الإبقاء على الفصل بينها وبين الشرطة

12.08.2026, 12:30

برلين 12 أغسطس/آب (د ب أ) - رفض حزب "اليسار" الألماني الإصلاح واسع النطاق الذي تعتزم الحكومة الألمانية إدخاله على أجهزة الاستخبارات، معتبرا أنه غير فعال، مؤكدا أهمية الفصل المعمول به بين الشرطة وأجهزة الاستخبارات.

وقال خبير الشؤون الدفاعية في كتلة حزب اليسار بالبرلمان الألماني، أولريش تودن، في تصريحات لقناة "إيه آر دي" الألمانية اليوم الأربعاء إن ما يحدث هو نوع من التحرك الاستعراضي وإصلاحات "توسع في جوهرها، وقبل كل شيء، صلاحيات أجهزة الاستخبارات والجهات التنفيذية، مع تقليص الرقابة في الوقت نفسه".

وذكر تودن أن هناك أسبابا وجيهة وراء مبدأ الفصل بين الشرطة وأجهزة الاستخبارات، وأضاف: "إنها في الواقع درس مرير من تاريخنا كان علينا تعلمه، لا سيما من جهاز الجستابو (الشرطة السرية إبان النظام النازي)، وقد أصر حلفاؤنا على أن نضعه نصب أعيننا".

وأضاف تودن أن صلاحيات أجهزة الاستخبارات فيما يتعلق بالكشف عن المخاطر توسعت بشكل كبير خلال السنوات الماضية، مشيرا إلى أن المحاكم الدستورية وافقت في ذلك الوقت على هذه الصلاحيات فقط لأن أجهزة الاستخبارات بإمكانها إجراء تحريات قبل وقوع أي أحداث بوقت طويل، لكن دون التدخل أو التصدي للمخاطر.

وقال تودن: "ما يحدث الآن هو أننا ننشئ في الأساس هياكل مزدوجة، بحيث تتولى الشرطة الكشف عن المخاطر والتصدي لها، بينما تقوم أجهزة الاستخبارات أيضا بالكشف عنها والتصدي لها. والهياكل المزدوجة تكون دائما غير فعالة، وهي هنا تثير مخاوف كبيرة من الناحية الدستورية".

وأكد تودن أن النظام القائم أثبت نجاحه، مشيرا إلى أن المهام الموكلة حاليا إلى أجهزة الاستخبارات كافية تماما، موضحا أن الأمر يتعلق بهيكل يتولى فيه جهاز الاستخبارات جمع المعلومات، والتي يمكن لجهات أخرى بناء عليها اتخاذ إجراءات للتصدي للمخاطر أو اتخاذ قرارات سياسية، وقال: "هذا الفصل أثبت نجاحه بالفعل".

ومن المقرر أن تحصل أجهزة الاستخبارات الألمانية بموجب الإصلاح على صلاحيات موسعة بشكل كبير للتحري عن الإرهاب والتطرف وأنشطة أجهزة استخبارات دول أخرى. ويشمل ذلك للمرة الأولى إمكانية التدخل بشكل مباشر في حالات محددة بوضوح. وينص مشروع قانون من المقرر أن تقره الحكومة الألمانية اليوم - إلى جانب تلك الصلاحيات - على مزيد من الرقابة ووضع ضوابط جديدة لأجهزة الاستخبارات في بعض المجالات.