اقتصاد
رئيس البنك المركزي الألماني: التضخم لا يزال مرتفعاً للغاية
1.07.2026, 11:59
فرانكفورت أول يوليو/تموز (د ب أ) – أعرب رئيس البنك المركزي الألماني، يوأخيم ناجل، عن اعتقاده بضرورة أن يحافظ البنك المركزي الأوروبي على مساره الحالي على الرغم من التراجع الحاد في أسعار النفط.
وفي تصريحات لصحيفة "فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج" الألمانية، قال ناجل على هامش منتدى البنك المركزي الأوروبي المنعقد في مدينة سينترا البرتغالية:" التضخم لا يزال مرتفعاً للغاية".
تجدر الإشارة إلى أن البنك المركزي الأوروبي كان قد رفع أسعار الفائدة الرئيسية في يونيو/ حزيران المنصرم، وذلك للمرة الأولى منذ قرابة ثلاث سنوات، بهدف مكافحة التضخم الذي ارتفع بشكل حاد في منطقة اليورو.
ومع تجدد الآمال في تحقيق السلام في الشرق الأوسط، انخفضت أسعار النفط إلى المستوى الذي كانت عليه قبل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير/شباط الماضي؛ حيث تراجعت من ذروتها التي بلغت نحو 120 دولاراً للبرميل من خام برنت لتصل مؤخراً إلى نحو 73 دولاراً.
وأضاف ناجل: "أنا أشاطر الكثير من خبراء الاقتصاد دهشتهم حيال حجم وسرعة هذا التراجع في الأسعار"، مشيراً إلى أن هذا السيناريو لم يكن متوقعاً حتى في أكثر تقديرات البنك المركزي الأوروبي تفاؤلاً، ورأى أنه مع ذلك "لا ينبغي لنا أن نقوم بتغيير رؤيتنا الشاملة للتضخم بشكل كامل بناءً على ذلك".
وأشارت تقديرات ناجل إلى أن انتهاء العمل بخصم ضريبة الوقود في ألمانيا من شأنه أن يدفع التضخم نحو الارتفاع في بادئ الأمر. ورغم ذلك، اعتبر أنه من الصواب إنهاء العمل بهذا التخفيض الضريبي كما كان مقررا له في نهاية يونيو/ حزيران، بعد أن أسهم في كبح جماح الغلاء مؤخراً.
وكانت معدلات التضخم في منطقة اليورو قد قفزت في مايو/ أيار الماضي إلى 2ر3% مدفوعة بصدمة أسعار النفط، مبتعدة بفارق كبير عن النسبة المستهدفة من قِبل البنك المركزي الأوروبي والمحددة بـ 2%. ومع تراجع أسعار النفط، بدأت ضغوط الأسعار بالانحسار؛ حيث انخفض معدل التضخم في ألمانيا خلال يونيو/ حزيران إلى 3ر2%، وفي منطقة اليورو ككل إلى 8ر2%.
وفي حين يعتقد بعض خبراء الاقتصاد أن البنك المركزي الأوروبي قد يبقي على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير في قرار الفائدة المقبل في يوليو/ تموز الجاري، ألمحت إيزابيل شنابل، عضو مجلس تنفيذي البنك المركزي الأوروبي، في المقابل إلى إمكانية إجراء زيادات أخرى على أسعار الفائدة الرئيسية.
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت الأسعار والأجور الأخرى في ألمانيا قد ارتفعت بالفعل نتيجة زيادة أسعار الطاقة، قال ناجل: "تأثيرات الجولة الثانية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة لم تُلاحظ بشكل واسع في ألمانيا حتى الآن"، لكنه استدرك قائلاً إنه كلما طالت مدة بقاء التضخم فوق النسبة المستهدفة من البنك المركزي الأوروبي، زادت احتمالية حدوث ذلك.