الاستخبارات الداخلية ترصد ارتفاعا في عدد المتطرفين في ألمانيا
30.06.2026, 13:45
برلين 30 يونيو/حزيران (د ب أ) - رصدت هيئة حماية الدستور الألمانية (الاستخبارات الداخلية) ارتفاعا في عدد الأشخاص ذوي التوجهات المتطرفة على مستوى ألمانيا، لا سيما في أوساط اليمين المتطرف.
ووفقا للتقرير السنوي للهيئة، بلغ عدد الأشخاص المصنفين ضمن اليمين المتطرف خلال العام الماضي 58 ألفا و700 شخص، بزيادة قدرها 8 آلاف و450 شخصا مقارنة بعام 2024. وأرجعت الهيئة معظم هذه الزيادة إلى ارتفاع عدد أعضاء حزب "البديل من أجل ألمانيا"، الذي تراقبه حاليا باعتباره "حالة اشتباه" في التطرف اليميني.
وكان الحزب قد أعلن في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أن عدد أعضائه بلغ 70 ألفا. وتقدر هيئة حماية الدستور أن نحو 28 ألفا منهم ينتمون إلى اليمين المتطرف.
وفي المقابل، صنفت الهيئة على مستوى ألمانيا 42 ألفا و200 شخص ضمن تيار اليسار المتطرف في عام 2025، مقارنة بنحو 38 ألفا عام 2024.
وتعتبر الأوساط الأمنية أن جماعات اليسار المتطرف من أكثر الجماعات صعوبة في الاختراق. ويقدم التقرير معلومات محدودة بشأن الأشخاص المشتبه في وقوفهم وراء عدد من الهجمات التي استهدفت إمدادات الكهرباء والبنية التحتية للسكك الحديدية. وجاء في التقرير: "يمكن الافتراض أن ما يسمى بـ"مجموعات البركان" تخفي وراءها شبكة". وأوضح التقرير أن الأمر يتعلق على الأرجح بهياكل مختلفة تستخدم اسم "مجموعة البركان" بوصفه نوعا من "العلامة"، وأن "وجود روابط بين هذه الهياكل المختلفة لا يمكن استبعاده". وتُصنَف هذه المجموعات، من الناحية الفكرية، ضمن التيار الفوضوي العنيف.
وترى هيئة حماية الدستور أيضا أن جماعات اليسار المتطرف تستقطب حاليا مزيدا من الأنصار في ظل ما تعتبره "نزوحا نحو اليمين" في المجتمع. وجاء في التقرير السنوي: "نظرا إلى ما تعتبره هذه الأوساط "نزوحا نحو اليمين" في المجتمع، فمن المتوقع أن يواصل "النشاط المناهض للفاشية ذي الطابع العنيف" أداء دور ملحوظ، وأن تستمر الجرائم وأعمال العنف ذات الدوافع اليسارية المتطرفة في هذا السياق".
وأشار التقرير إلى أن الحرب الروسية على أوكرانيا لم تؤد فقط إلى زيادة أنشطة التجسس والتخريب وحملات التضليل وعمليات التأثير الروسية في ألمانيا، بل أسهمت أيضا في تنشيط اليسار المتطرف، على سبيل المثال عندما تُرتكَب جرائم بدعوى "أسباب مناهضة للعسكرة".
وأضاف التقرير أن الصراع في الشرق الأوسط أوجد مجددا خلال عام 2025 "قدرة كبيرة على الحشد داخل الأوساط الإسلاموية المتطرفة". لكنه أشار إلى أن أنصار حركتي حماس وحزب الله أحجموا إلى حد كبير عن تنفيذ أنشطة علنية لافتة.