وزير الخارجية الألماني يؤكد أهمية وحدة الناتو قبيل لقائه مع روبيو

29.06.2026, 14:00

برلين 29 يونيو/حزيران (د ب أ) - أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أهمية الشراكة عبر الأطلسي، وذلك قبيل لقائه مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو.

وقال فاديفول قبل بدء جولة تستغرق عدة أيام إلى أمريكا الشمالية والجنوبية: "أمننا الأوروبي الأطلسي يعتمد بشكل حاسم على استمرار وقوفنا معا داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو) بنفس القدر من الحزم كما كان الحال حتى الآن"، مضيفا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يجرؤ لسبب وجيه على مهاجمة أي دولة عضو في الناتو، مؤكدا أن "قدرتنا الجماعية على الردع فعالة".

ومن المقرر أن يبحث فاديفول مع روبيو في واشنطن بعد ظهر اليوم الاثنين (التوقيت المحلي) سبل التوصل خلال قمة الناتو المقررة الأسبوع المقبل في أنقرة إلى صيغة جديدة لتقاسم الأعباء داخل الحلف، وضمان دعم مستقر وطويل الأمد لأوكرانيا. وأدت حرب إيران إلى تعثر كبير في الجهود الأمريكية للتوسط بين روسيا وأوكرانيا. كما يترقب كثيرون ما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيؤكد بالفعل دعمه لحلف الناتو خلال القمة التي تستضيفها تركيا.

ويتهم ترامب حلفاء مثل بريطانيا وألمانيا وإيطاليا بعدم تقديم الدعم الكافي، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة أنفقت مبالغ طائلة لحماية أوروبا. وقال إنه عندما طلبت واشنطن دعما في مواجهة إيران، لم تقف بعض الدول الشريكة إلى جانبها. كما ألمح بشكل غير مباشر إلى التشكيك في الضمانات الأمنية الأمريكية تجاه أوروبا، قائلا إنه إذا لم يرغب الحلفاء في مساعدة الولايات المتحدة في قضايا يعتبرها محدودة، فقد ترفض واشنطن مستقبلا تقديم المساعدة لهم أيضا.

وفي المقابل، أكد فاديفول أن ألمانيا والولايات المتحدة تشتركان في هدف يتمثل في التوصل إلى حل دائم ومستدام انطلاقا من الاتفاق الإطاري بين واشنطن وطهران. وشهدت حرب إيران مؤخرا هجمات متبادلة رغم وقف إطلاق النار، كما جددت إيران ادعاءها بأنها الجهة الوحيدة المخولة بالسيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد ممرا حيويا لإمدادات النفط العالمية.

وقال فاديفول إن "الاستراتيجية الخطيرة" التي تنتهجها إيران بشأن مضيق هرمز توضح أن السياسة الأمنية والسياسة الاقتصادية لا يمكن فصلهما عن بعضهما البعض، مضيفا أنه كلما ازدادت النزاعات التجارية والأزمات التي تؤثر بشدة في سلاسل الإمداد العالمية، أصبح من الضروري تعزيز التنوع الاقتصادي وزيادة القدرة على الصمود.

وفي هذا السياق، يتوجه فاديفول بعد لقائه مع روبيو إلى باراجواي، حيث يعتزم المشاركة غدا الثلاثاء في قمة دول ميركوسور في العاصمة أسونسيون. وتشكل دول الاتحاد الأوروبي ودول ميركوسور، وهي البرازيل والأرجنتين وأوروجواي وباراجواي، منذ مطلع مايو/أيار الماضي منطقة تجارة حرة جديدة ضخمة. ويهدف الاتفاق إلى تنشيط تبادل السلع والخدمات من خلال إزالة الحواجز التجارية والرسوم الجمركية.