مرصد أوروبي: تنامي الجرائم ذات الدوافع السياسية في ألمانيا
29.06.2026, 12:00
برلين 29 يونيو / حزيران(د ب أ)- تشهد ألمانيا تحديات أمنية متزايدة، في ظل استمرار تسجيل اعتداءات وجرائم ذات دوافع أيديولوجية وسياسية متنوعة ، وتكشف البيانات عن ارتفاع وتيرة الجرائم الموجهة ضد الإعلام، كما تبرز الإحصاءات اختلاف مصادر التهديد بين اليمين المتطرف، واليسار، والجماعات ذات الأيديولوجيات الأجنبية والدينية، ما يسلط الضوء على تعقيد المشهد الأمني في البلاد.
وقال المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ، في بيان صحفي اليوم الاثنين :" شكل الجناة المنتمون إلى اليسار النسبة الأكبر من حالات الاعتداءات، في حين سجل الجناة المرتبطون بما وصفته السلطات بـ"الأيديولوجية الأجنبية" أكبر عدد من الجرائم العنيفة".
وأشار إلى أن "الجناة المنتمين إلى اليمين المتطرف مسؤولون عن 150 جريمة من أصل 486 جريمة استهدفت وسائل الإعلام" لافتا إلى أن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية الألمانية سجل ما مجموعه 54 جريمة عنف خلال العام 2025 كان الهدف الأساسي فيها وسائل الإعلام، بما في ذلك الاعتداءات على الصحفيين. وشملت هذه الجرائم 41 حالة اعتداء جسدي، و13 حالة صُنفت ضمن جرائم مقاومة السلطات، بحسب ما أكده متحدث باسم المكتب .
ووفقًا للإحصاءات، فإن الجناة المصنفين ضمن فئة "الأيديولوجية الأجنبية" كانوا مسؤولين عن الحصة الأكبر من هذه الجرائم العنيفة، بإجمالي 26 حالة، تضمنت جميع جرائم مقاومة السلطات البالغ عددها 13 حالة، إضافة إلى 13 حالة اعتداء. وفي المقابل، سُجلت 15 جريمة عنف ضمن الطيف اليساري، وجميعها كانت حالات اعتداء. أما ضمن الطيف اليميني، فقد سجل المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية تسع جرائم عنف، وجميعها كذلك تضمنت اعتداءات جسدية.
وبشكل إجمالي، سجل المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية 486 جريمة ضد وسائل الإعلام خلال العام 2025. ولم يكن بالإمكان تصنيف 181 جريمة منها وفق انتماء أيديولوجي محدد.
وأوضح المرصد أن "الجرائم التي أمكن تصنيفها، فقد جاءت الحصة الأكبر منها ضمن الطيف اليميني بواقع 150 جريمة، تلتها 102 جريمة مرتبطة بـ"الأيديولوجية الأجنبية"، ثم 43 جريمة منسوبة إلى الطيف اليساري، و10 جرائم مرتبطة بما وصفته السلطات بـ”الأيديولوجية الدينية”.
ولفت المرصد إلى أن عدد الجرائم ذات الدوافع السياسية في ألمانيا بلغ مستوى قياسيًا جديدًا في عام 2025. ووفقًا للمكتب الاتحادي للشرطة الجنائية ووزارة الداخلية الاتحادية، تم تسجيل 85 ألفا و837 جريمة ذات دوافع سياسية على مستوى البلاد. ويمثل هذا زيادة بنسبة 2% تقريبًا مقارنة بالعام السابق.
واوضح أنه رغم أن هذه الزيادة أقل بكثير من تلك المسجلة في عام 2024، حيث ارتفع عدد القضايا بنحو 40%، إلا أن مستوى الجرائم ذات الدوافع السياسية لا يزال أعلى من أي وقت مضى. كما استمر عدد جرائم العنف ذات الدوافع السياسية في الارتفاع. وسجلت السلطات ما مجموعه 4156 جريمة من هذا النوع، بزيادة قدرها 2ر1 %، وهو أعلى رقم منذ عام 2016.
ووفق المرصد ، تُعدّ الاعتداءات على المعارضين السياسيين، ومقاومة الاعتقال، والحرق العمد، والاعتداء، من أكثر أنواع الجرائم شيوعًا.