فيريفوكس: تراجع محتمل في تكاليف الغاز لملايين الأسر في ألمانيا خلال 2026
28.06.2026, 12:00
هايدلبرج 28 يونيو/حزيران (د ب أ) - أظهرت حسابات بوابة المقارنات "فيريفوكس" أن ارتفاع أسعار الغاز في أسواق الجملة بسبب التوتر في الشرق الأوسط لم ينعكس حتى الآن إلا بشكل محدود على فواتير الغاز للأسر في ألمانيا.
ووفقا لتحليل اطلعت عليه وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) قبل نشره، فإنه إذا لم تطرأ زيادات جديدة على الأسعار، فقد تشهد تكاليف الغاز لملايين العملاء خلال العام الجاري انخفاضا مقارنة بالعام الماضي.
وبحسب التحليل، فإن متوسط التكلفة السنوية لأسرة نموذجية تستهلك 20 ألف كيلووات/ساعة سنويا ضمن خدمة الإمداد الأساسي سينخفض - وفقا للأسعار الحالية - من 2802 يورو في عام 2025 إلى 2687 يورو خلال العام الجاري، أي بتراجع نسبته 1ر4%. وأوضحت "فيريفوكس" أن نحو 7ر3 مليون أسرة ستستفيد من هذا الانخفاض.
وأشار التحليل إلى أن العملاء الذين يحصلون على الغاز من المورد الإقليمي ضمن تعرفة خاصة قد يستفيدون أيضا من انخفاض الأسعار، شريطة استقرارها. ومن المتوقع أن تنخفض التكلفة السنوية المتوسطة لأرخص تعرفة محلية خاصة بنسبة 3%، من 2292 يورو إلى 2223 يورو، وهو ما ينطبق على نحو 5ر7 مليون أسرة.
من جانبه، أكد الاتحاد الألماني لقطاع الطاقة والمياه أن الأزمة لم تؤثر حتى الآن على التعريفات الحالية التي جرى تعديلها مع بداية العام أو التي تعتمد أسعارا ثابتة لفترة محددة. لكنه أوضح أن متوسط أسعار الغاز للعملاء الجدد ارتفع منذ بداية العام بنسبة 5ر10% ليصل إلى نحو 3ر12 سنت لكل كيلووات/ساعة.
وكانت أسعار الغاز في أسواق الجملة قد ارتفعت خلال حرب إيران من نحو 30 يورو إلى ما يصل إلى 66 يورو لكل ميجاوات/ساعة، قبل أن تتراجع إلى نحو 41 يورو أول أمس الجمعة. وأوضح الاتحاد الألماني لقطاع الطاقة والمياه أن تقلبات أسعار الجملة لا تنعكس مباشرة على عقود الأسر القائمة، لأن شركات الطاقة تخطط لعمليات الشراء وتؤمنها عادة على المدى الطويل.
وقال خبير الطاقة في "فيريفوكس"، تورستن شتورك: "الزيادات الأخيرة في أسعار سوق الجملة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط لم تصل حتى الآن إلى كثير من الأسر"، وأضاف: "معظم الموردين يشترون الغاز لعملائهم الحاليين بعقود طويلة الأجل، ما يمكنهم من امتصاص تقلبات الأسعار قصيرة الأجل". لكنه أشار إلى أنه من الممكن أن يجري بعض الموردين تعديلات على الأسعار قبل نهاية العام.
ولفتت بوابة المقارنات إلى أن مستوى الأسعار لدى الموردين المحليين غالبا ما يكون أعلى بكثير من أسعار الموردين العاملين على مستوى البلاد. ففي حين يبلغ سعر الكيلووات/ساعة لدى المورد المحلي ضمن أرخص تعرفة خاصة حاليا 4ر11 سنت، يبلغ متوسط السعر لدى أرخص تعرفة بعقد محدد المدة لدى الموردين الآخرين نحو 3ر9 سنت.
وتوصي مراكز حماية المستهلك والهيئة الألمانية لتنظيم شبكات الطاقة بمراجعة التعريفات بانتظام. وجاء في توصية الهيئة: "كلما زاد عدد المستهلكين الذين يستفيدون من إمكانية تغيير المورد، زادت المنافسة في السوق بشكل عام".