ألمانيا: القبض على اثنين للاشتباه في دعمهما جماعة إرهابية يمينية متطرفة

26.06.2026, 13:45

كارلسروه 26 يونيو/حزيران (د ب أ)- ألقت السلطات الألمانية القبض على شخصين في ولاية تورينجن للاشتباه في دعمهما جماعة "موجة الدفاع الأخيرة"، التي تصنفها السلطات على أنها إرهابية يمينية متطرفة.

وأعلن الادعاء العام الألماني اليوم الجمعة في كارلسوره أن المشتبه بهما، وهما ألمانيان، حاولا مع شركاء لهما إشعال النار في مركز لإيواء طالبي اللجوء في منطقة ألتنبورجر لاند.

ووجه الادعاء العام إلى الألمانيين أيضا تهما بالشروع في القتل، والشروع في إشعال حريق يفضي إلى الوفاة، والشروع في ارتكاب جريمة حرق جسيم بالاشتراك مع آخرين. وأوضح الادعاء العام في بيان أن القبض عليهما جرى في ولاية تورينجن، وأنهما يقبعان حاليا في الحبس الاحتياطي.

ووفقا للبيانات، حاول المشتبه بهما مع شركاء لهما، في مطلع يناير/كانون الثاني 2025، إشعال النار في ساعات الصباح الباكر بمركز مأهول لإيواء طالبي اللجوء في مدينة شمولن التابعة لمنطقة ألتنبورجر لاند بولاية تورينجن. وقال الادعاء العام: "حطمت المجموعة نافذة وحاولت إطلاق ألعاب نارية مشتعلة إلى داخل المبنى باستخدام بطارية ألعاب نارية". إلا أن الحريق لم يندلع.

وأضاف الادعاء العام أنه يُشتبَه بقوة في أن المتهمين قدما دعما لمنظمة إرهابية داخل ألمانيا، وذلك عندما كانا حدثين يتمتعان بالأهلية الجنائية. وألقت عناصر من المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية القبض عليهما، بدعم من شرطة تورينجن، يومي الأربعاء والخميس الماضيين في منطقة ألتنبورجر لاند ومدينة جيرا. كما نفذ قاضي التحقيق بالمحكمة الاتحادية العليا مذكرتي توقيف بحقهما.

وتخضع جماعة "موجة الدفاع الأخيرة" لمراقبة الادعاء العام منذ فترة. ففي مايو/أيار 2025، ألقت السلطات القبض على خمسة مشتبه بهم من أتباع الجماعة، تراوحت أعمارهم آنذاك بين 14 و21 عاما، فيما كان ثلاثة مشتبه بهم آخرون يقبعون بالفعل في الحبس الاحتياطي. ويحاكم الثمانية حاليا أمام المحكمة الإقليمية العليا في هامبورج. وفي منتصف مارس/آذار الماضي، نفذ الادعاء العام أيضا حملة مداهمات على مستوى ألمانيا استهدفت الجماعة.

ووفقا للادعاء العام، تعتبر جماعة "موجة الدفاع الأخيرة" نفسها "الجهة الأخيرة للدفاع عن الأمة الألمانية"، وهدفها التسبب في انهيار النظام الديمقراطي في ألمانيا من خلال أعمال عنف تستهدف بشكل أساسي المهاجرين والخصوم السياسيين، بما في ذلك تنفيذ هجمات بالحرق والمتفجرات ضد مراكز إيواء طالبي اللجوء ومؤسسات يسارية.

وجاء في قرار صادر عن المحكمة الاتحادية العليا في يوليو/تموز 2025 أن أعضاء الجماعة خططوا "لإشعال حرب عرقية، يتم خلالها - بحجة الحفاظ على "العرق الأبيض" - إطلاق دوامة من العنف وردود الفعل العنيفة، بما يؤدي في النهاية إلى القضاء على الديمقراطية الليبرالية". كما يشتبه في أنهم نشروا عبر وسائل التواصل الاجتماعي رسائل عنصرية ومعادية للسامية، ومجدوا "الرايخ الثالث" والنازية.