وزير الخارجية الألماني: بحر البلطيق يتحول بشكل متزايد إلى منطقة صراع

19.06.2026, 13:45

كيل 19 يونيو/حزيران (د ب أ)- حذر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول من أن روسيا تنظر بشكل متزايد إلى منطقة بحر البلطيق باعتبارها ساحة صراع، مؤكدا أن هذه المنطقة باتت ذات أهمية محورية للدفاع عن حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وقال الوزير في افتتاح مؤتمر كيل الأمني: "لقد أدركنا جميعا أن بحر البلطيق له أهمية مركزية في الدفاع عن الحلف بأكمله"، مضيفا أن البحر يمثل ممرا استراتيجيا لتعزيز القوات والإمدادات العسكرية، وهو ما تدركه روسيا أيضا.

ويشارك في المؤتمر، الذي تستضيفه عاصمة ولاية شليزفيج-هولشتاين الألمانية، مسؤولون سياسيون وقادة عسكريون وخبراء لمناقشة التغيرات الأمنية في منطقة بحر البلطيق. وشاركت في الجلسة الافتتاحية أيضا وزيرة الخارجية الرومانية أوانا تويو.

وأشار فاديفول إلى ما وصفه بأعمال تخريب وأنشطة تجسس وتشويش على أنظمة تحديد المواقع العالمية (جي بي إس)، إضافة إلى اختراق طائرات مسيرة ومقاتلات للمجال الجوي التابع للناتو، ومرور ما يعرف بـ"أسطول الظل" الروسي، فضلا عن ظهور متكرر لسفن أبحاث روسية قرب بنى تحتية حيوية.

وقال فاديفول إن هذه التطورات توضح أهمية إجراء مناورات "بالتوبس" البحرية التابعة للحلف في بحر البلطيق، وضرورة الاستثمار في الأمن والدفاع.

وأضاف الوزير أن هذه الوقائع تظهر أيضا استمرار تماسك حلف شمال الأطلسي، مشيرا إلى أن مناورات "بالتوبس"، التي تُختتَم بالتزامن مع انطلاق أسبوع كيل البحري في الفترة من 20 إلى 28 يونيو/حزيران، تقودها البحرية الأمريكية للمرة الخامسة والخمسين.

وأكد فاديفول أن الولايات المتحدة تتوقع من الدول الأوروبية أن تتحمل مسؤولية أكبر في تمويل أمنها، موضحا أن هذه المطالب ليست جديدة، بل سبقت الإدارة الأمريكية الحالية بسنوات طويلة.

وقال فاديفول: "لم نكن نرغب في الاستماع إلى ذلك"، مضيفا أن الظروف تغيرت جذريا، وأن معظم الدول الأوروبية تستثمر حاليا بشكل مستدام في قواتها المسلحة.

وفيما يتعلق بالجيش الألماني، أقر فاديفول بأن القدرات الحالية لم تصل بعد إلى المستوى المنشود، لكنه أكد أن الجيش يزداد قوة يوما بعد يوم.

وشدد فاديفول على أن زيادة الإنفاق على الأمن أصبحت ضرورة لا جدال فيها في ظل وجود دول تسعى إلى إضعاف العلاقات عبر الأطلسي، مؤكدا أن روسيا من بين هذه الدول.