ارتفاع حاد في حالات التمييز المشتبه بها في ألمانيا إلى 13 ألف حالة
2.06.2026, 13:00
برلين 2 يونيو/حزيران (د ب أ) - سجلت الهيئة الألمانية لمكافحة التمييز أكبر عدد من الحالات منذ تأسيسها، حيث تقدم 13 ألفا و67 شخصا بطلبات استشارة خلال عام 2025 بسبب شعورهم بتعرضهم للتمييز على أساس لون البشرة أو الدين أو الجنس أو العمر أو غيرها من السمات الشخصية.
ويمثل ذلك زيادة بنسبة 15% مقارنة بالعام السابق، حسبما أعلنت مفوضة الحكومة الألمانية لمكافحة التمييز فيردا أتمان.
وكانت الشكاوى المتعلقة بالتمييز العنصري هي الأكثر عددا، حيث بلغت 4571 حالة، أي ما يعادل 43% من إجمالي الحالات.
وقالت أتمان: "المواقف العنصرية آخذة في الترسخ وتؤدي إلى تزايد ملحوظ في تجارب التمييز التي يتعرض لها الأشخاص"، موضحة أن ذلك يشمل الإهانات العنصرية والتحقير أو التمييز في أماكن العمل أو عند البحث عن سكن أو في القطاع الصحي، مضيفة أن هذا لا يمس بالمتضررين فقط، بل ينعكس سلبا أيضا على الاقتصاد والمجتمع ككل.
ومن بين جميع الطلبات، تعلقت 3015 حالة (27%) بتمييز محتمل بسبب الإعاقة أو مرض مزمن. كما أفاد 2407 أشخاص بتعرضهم للتمييز على أساس الجنس، وهو ما يمثل نحو 22% من الحالات.
وعند النظر إلى الأماكن التي تحدث فيها وقائع التمييز، جاءت بيئة العمل في المرتبة الأولى بـ3600 طلب استشارة، من بينها حالات تتعلق بإعلانات توظيف تمييزية أو رفض طلبات عمل. وجاءت في المرتبة الثانية حالات التمييز المرتبطة بـ"الحصول على السلع والخدمات"، مثل التسوق أو البحث عن سكن.
وتقدم الهيئة الألمانية لمكافحة التمييز المشورة في حالات الاشتباه بانتهاك قانون المساواة العامة في المعاملة، الذي دخل حيز التنفيذ عام 2006. ويشمل عدد الحالات أيضا عدد الأشخاص الذين يطلبون المساعدة في مثل هذه المواقف. وتهدف الاستشارات إلى توضيح الحماية التي يوفرها القانون، إذ يمكن للمتضررين اللجوء إلى القضاء المدني للمطالبة بحقوقهم، بما في ذلك الحصول على تعويضات. غير أن التعاملات مع الهيئات الحكومية لا تندرج ضمن نطاق تطبيق قانون مكافحة التمييز العام.
وكان مجلس الوزراء الألماني قد أطلق مطلع مايو/أيار الماضي مشروع إصلاح لقانون المساواة العامة في المعاملة، ويتمثل جوهره في تمديد المهلة الزمنية للمطالبة بالحقوق من شهرين إلى أربعة أشهر، إلا أن أتمان اعتبرت أن هذه التعديلات غير كافية.