اتحاد القضاة الألمان: ألمانيا تفتقر إلى ألفي مدع عام
31.05.2026, 09:00
برلين 31 مايو/أيار (د ب أ) - حذر اتحاد القضاة الألمان من وجود نقص يبلغ ألفي مدع عام في ألمانيا، مشيرا إلى أن هذا النقص يؤدي إلى إطالة أمد الإجراءات القضائية وتزايد إغلاق القضايا الصغيرة قبل استكمالها.
وقال المدير التنفيذي للاتحاد، سفين ريبن، في تصريحات لصحيفة "بيلد آم زونتاج" الألمانية الصادرة اليوم الأحد: "في جميع الولايات الألمانية تقريبا يتعين على ثلاثة محققين القيام بعمل أربعة، ما يؤدي إلى استمرار زيادة مدة الإجراءات الجنائية وإغلاق القضايا الصغيرة مبكرا بشكل متزايد... تفتقر النيابات العامة في أنحاء ألمانيا حاليا إلى 2000 محقق إضافي من أجل التمكن من تقليص التراكم الهائل في القضايا الجنائية".
وأوضح ريبن أن ولاية شمال الراين-ويستفاليا وحدها تعاني نقصا يزيد على 500 مدع عام وفقا لمعايير التوظيف الرسمية في القضاء، مضيفا أن فجوة الكوادر اتسعت مقارنة بالعام الماضي بنحو 100 محقق إضافي.
وقال ريبن: "لقد حان الوقت كي تتوصل الحكومة الاتحادية إلى اتفاق مع الولايات بشأن الحملة المعلنة لتعزيز التوظيف في قطاع القضاء. وهناك حاجة إلى قرارات سياسية واضحة قبل العطلة الصيفية".
وكانت وزيرة العدل الألمانية شتيفاني هوبيش قد أعلنت قبل نحو عام إعادة إطلاق "ميثاق دولة القانون" خلال عام 2026.
وقالت الوزيرة آنذاك: "ستحصل الولايات على نحو نصف مليار يورو خلال الأعوام الأربعة المقبلة لتمويل وظائف إضافية في قطاع القضاء ولدعم رقمنة القضاء".
كما أكد وزير المالية الألماني لارس كلينجبايل أن النيابات العامة يجب أن تكون مجهزة بصورة جيدة حتى تتمكن من التصدي بكل حزم لجرائم مثل الاحتيال الضريبي والتهرب الضريبي.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي توصلت الحكومة الاتحادية والولايات إلى اتفاق بشأن الرقمنة باعتبارها إحدى الركائز الثلاث لميثاق دولة القانون، حيث تعهدت الحكومة بتقديم 70 مليون يورو سنويا خلال الفترة من 2027 إلى 2029.
ورغم ذلك، استمر الاستياء بين الولايات، حيث انتقد رئيس حكومة ولاية هيسن، بوريس راين، في يناير/كانون الثاني الماضي اعتزام الحكومة الاتحادية تمويل الوظائف القضائية الإضافية "لمدة عام أو عامين كحد أقصى"، بينما تتحمل الولايات تكاليف هذه الوظائف لبقية مدة الخدمة الوظيفية مدى الحياة.
ولوح راين، مستندا إلى ميثاق دولة القانون، بعدم إبرام أي اتفاقات مماثلة مع الحكومة الاتحادية في هذا الشأن مستقبلا.