ألمانيا: فرع "البديل" بولاية برلين يجري تصويتا رمزيا لانتخاب مرشحته الرئيسية عمدة

30.05.2026, 14:00

برلين 30 مايو/أيار (د ب أ) – قبل نحو أربعة أشهر على انتخابات برلمان ولاية برلين بألمانيا والمقررة في 20 سبتمبر/أيلول المقبل، أظهر فرع حزب "البديل من أجل ألمانيا" في الولاية قدراً متزايداً من الثقة بالنفس.

ففي مؤتمر حزبي عُقد في مدينة براندنبورج آن دير هافل، جرى للمرة الأولى اختيار كريستين برينكر، التي كانت قد انتُخبت بالفعل مرشحةً رئيسية للحزب في عام 2025، مرشحةً أيضاً لمنصب عمدة برلين. وتمت عملية التصويت الرمزية عبر وقوف الغالبية الساحقة من أعضاء الحزب الحاضرين من مقاعدهم تأييداً لها.

يشار إلى أن استطلاعات الرأي الأخيرة أظهرت احتلال الحزب المركز الثاني في قائمة أقوى الأحزاب في ولاية برلين، مع رصد تزايد في شعبيته. وحددت برينكر هدفاً يتمثل في انتزاع المركز الأول في الانتخابات. وحتى الآن يمتلك الحزب خامس أكبر كتلة برلمانية فقط في مجلس نواب برلين، لكن برينكر أكدت أن ذلك يجب أن يتغير في انتخابات العشرين من سبتمبر/أيلول المقبل.

وقالت برينكر: " لم يسبق أن كان شوق الشعب إلى بداية جديدة شاملة بهذا القدر من قبل"، معتبرة أن هذه البداية الجديدة لا يمكن أن تتحقق إلا عبر حزبها. وأضافت: "نريد أن نحكم مدينتنا". غير أن مشاركة الحزب في الحكومة تبدو غير واقعية، إذ لا يرغب أي حزب آخر في الدخول في ائتلاف معه.

ورسمت برينكر صورة قاتمة لبرلين، ووصفتها بأنها مدينة تعاني التراجع والانحدار. وقالت إن وسائل النقل العام لا تعمل بصورة جيدة، وإن المدارس والمباني العامة الأخرى والطرق والجسور تعاني التهالك. وأضافت: "في بعض أجزاء المدينة تسود الكراهية والعنف في الفضاء العام". كما أشارت إلى نقص المساكن وارتفاع تكاليف اللاجئين، معتبرة أن هذه النفقات تحرم مجالات أخرى من التمويل اللازم.

وحملت برينكر المسؤولية لعمدة برلين الحاكم كاي فيجنر (المنتمي إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس المسيحي الديمقراطي). وقالت إن " العمدة الحاكم كاي فيجنر يمثل المثال الأبرز لهذا التدهور المقلق، سياسياً وإنسانياً". وذكّرت بأنه أمضى ساعة في لعب التنس في اليوم الأول لانقطاع الكهرباء الكبير الذي شهدته منطقة جنوب غربي برلين مطلع يناير/كانون الثاني الماضي، وأنه أخفى ذلك في البداية. وأضافت أن هناك أسئلة لا تزال بلا إجابة بشأن إدارته للأزمة، قائلة: "هذا الرجل لم يفشل سياسياً فحسب، بل فشل أخلاقياً أيضاً. ولا تستطيع المدينة، ولا تستطيع برلين، تحمل وجود شخص كثير الكذب كهذا".