استطلاع: غالبية العاملين في ألمانيا يرغبون في تقليص ساعات العمل

29.05.2026, 11:15

برلين 29 مايو/أيار (د ب أ)- كشف استطلاع للرأي أن أكثر من نصف العاملين في ألمانيا يرغبون في تقليص ساعات عملهم.

ووفقا للاستطلاع الذي أجراه مركز بون للاستطلاعات (أوزبون) بتكليف من الاتحاد الألماني للنقابات، تصل هذه النسبة إلى 63% بين الرجال الذين لديهم أطفال، فيما أعرب 53% من العاملات والعاملين بشكل عام عن رغبتهم في العمل لساعات أقل. ويرى الاتحاد الألماني للنقابات أن نتائج الاستطلاع تدعم موقفه الرافض لخطط حكومية بشأن مرونة ساعات العمل.

وأظهرت نتائج الاستطلاع، التي اطلعت عليها وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) أن الرجال يعملون في المتوسط 1ر37 ساعة أسبوعيا، مقابل 8ر30 ساعة للنساء. كما تبين أن 42% من النساء العاملات يشاركن في رعاية وتربية طفل، مقارنة بـ36% فقط من الرجال.

وشمل الاستطلاع أكثر من 4 آلاف عامل وموظف جرى استطلاع آرائهم بين يناير/كانون الثاني ومايو/أيار 2025. كما سُئل المشاركون: "كم مرة تشعر بعد العمل بأنك منهك ومستنزف؟"، وأجاب 29% من الرجال بأن ذلك يحدث "كثيرا" أو "كثيرا للغاية"، بينما بلغت النسبة بين النساء 40%. وأظهر الاستطلاع أن الضغوط تتجلى بصورة خاصة لدى الأمهات أو الآباء الذين يربون أبناءهم بمفردهم، وكذلك لدى النساء اللاتي يقدمن الرعاية لأفراد من أسرهن. ووفقا للقائمين على الدراسة، فإن نتائجها تمثل العاملين في ألمانيا بشكل موثوق.

وقالت نائبة رئيس الاتحاد الألماني للنقابات، إلكه هاناك، لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): "النقاش الحالي بشأن ساعات العمل يتجاهل تماما الواقع المعيشي للأسر". وتشمل خطط الإصلاح التي يتبناها الائتلاف الحاكم وضع حد أقصى أسبوعي لساعات العمل بدلا من يوم العمل المحدد بثماني ساعات.

ورفضت هاناك حجة ضرورة اتخاذ جميع الإجراءات الممكنة لمواجهة ضعف النمو الاقتصادي، قائلة: "إذا عمل الموظفون حتى الإنهاك، فلن ترتفع قدرات النمو، بل سترتفع معدلات المرض والحوادث. النمو الحقيقي يتحقق من خلال قوة عاملة متحمسة وتتمتع بصحة جيدة، وليس من خلال ساعات عمل مفتوحة بلا حدود أو حماية".

ودعت هاناك إلى منح العاملين دورا أكبر في تحديد ساعات عملهم بأنفسهم. وأوضحت أن النساء على وجه الخصوص يواجهن تحديات كبيرة في التوفيق بين العمل والأطفال ورعاية أفراد الأسرة والأعمال المنزلية، وأن أوقات العمل القابلة للتخطيط تساعدهن على التعامل مع هذه الأعباء. لذلك شددت هاناك على أنه لا ينبغي توسيع "حق صاحب العمل في إصدار التعليمات" من خلال إلغاء الحد الأقصى اليومي لساعات العمل.

وطالبت ممثلة النقابات بإدراج تقليص ساعات العمل والتوزيع الأكثر عدالة لأعمال الرعاية غير المدفوعة على جدول الأعمال السياسي، في إشارة إلى مهام مثل رعاية أفراد الأسرة داخل المنزل.

وكانت وزيرة العمل الألمانية بيربل باس قد أعلنت عزمها تقديم مشروع قانون بشأن ساعات العمل خلال يونيو/حزيران الجاري. وقالت باس، التي تترأس أيضا الحزب الاشتراكي الديمقراطي، خلال المؤتمر العام للاتحاد الألماني للنقابات في منتصف مايو/أيار الجاري: "إذا كان الأمر يعود إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي وإلي شخصيا، فلن نتطرق إلى هذا الملف أساسا، لكنه وارد في اتفاق الائتلاف الحكومي".

وأثار الملف توترات سياسية قبل طرح الإصلاحات، إذ تعرض المستشار الألماني فريدريش ميرتس لصيحات استهجان من بعض الحاضرين خلال المؤتمر عندما دافع عن الإصلاحات، فيما وجهت قيادة الحزب المسيحي الديمقراطي انتقادات إلى النقابات بعد انتهاء المؤتمر.

وفي إطار عملية الإصلاح، يعتزم قادة الائتلاف الحكومي عقد اجتماع في مقر المستشارية مع ممثلي النقابات وأصحاب العمل. ومن المقرر الانتهاء من حزمة إصلاحات تشمل الضرائب وسوق العمل والتقاعد وتقليص البيروقراطية قبل العطلة الصيفية.