دراسة: ألمانيا متأخرة أوروبيا في الشركات الناشئة الجامعية

27.05.2026, 14:00

برلين 27 مايو/أيار (د ب أ) - أظهرت دراسة حديثة أن الجامعات ومؤسسات البحث العلمي في ألمانيا يمكنها خلق وظائف أكثر بكثير مما هو عليه الحال حاليا من خلال تأسيس شركات ناشئة.

وتوصلت إلى هذه النتيجة دراسة أعدها مركز الأبحاث "ألب مومنتوم" وشركة رأس المال المخاطر "ريدستون" وجامعة ميونخ التقنية وجامعة ترير، واطلعت عليها وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) في برلين.

ورصد معدو الدراسة عدد الشركات الناشئة الناجحة التي أُُسسَت خلال فترة تراوحت بين 10 و12 شهرا في العام الماضي، وذلك في ألف جامعة أوروبية و50 مؤسسة بحثية عامة. وكشفت الدراسة عن فروق كبيرة بين المؤسسات، إذ تراوح عدد الشركات الناشئة المؤسسة لكل 100 مليون يورو من الميزانية بين شركة واحدة و80 شركة.

وجاءت كليات إدارة الأعمال في مقدمة المؤسسات الأكثر نجاحا، وهو ما لم يكن مفاجئا، نظرا لأن العديد من رواد الأعمال المحتملين يختارونها للدراسة. وقال مؤسس "ريدستون"، ميشائيل بريم: "كلما كبرت المؤسسات، أصبحت أقل كفاءة". كما سجلت مؤسسات البحث العامة نتائج ضعيفة نسبيا.

وحلت ألمانيا في الشريحة الدنيا من منتصف الترتيب بين 36 دولة ومنطقة شملتها الدراسة، حيث بلغ عدد الشركات الناشئة فيها 7ر9 شركة لكل 100 مليون يورو من الميزانية. وتصدرت إمارة أندورا القائمة بـ2ر52 شركة ناشئة، رغم أنها تضم مؤسسة واحدة فقط، تلتها دول البلطيق وفرنسا. وشملت الدراسة في ألمانيا 143 جامعة و9 مؤسسات بحثية.

وقال الخبير الاقتصادي يورن بلوك من جامعة ترير، المشارك في إعداد الدراسة: "من السهل نسبيا في ألمانيا الحصول على تمويل أولي عبر المنح الحكومية، لكن الأمر يصبح أكثر صعوبة عند الرغبة في التوسع"، مضيفا أن ذلك قد يؤثر على قرار تأسيس الشركات، وقال: "إذا كنت أعلم أنني لا أستطيع التوسع هنا، فقد أمتنع عن تأسيس الشركة أو أذهب مباشرة إلى مكان آخر. وفي مجال التكنولوجيا الحيوية تحديدا، ينتقل كثيرون إلى الولايات المتحدة".

ويرى بلوك أن الحصول على رأس المال المخاطر أسهل نسبيا في بريطانيا، وقال: "وخلافا لألمانيا، لا توجد في بريطانيا تجمعات بحثية ضخمة مثل جمعية فراونهوفر أو رابطة هلمهولتس أو جمعية ماكس بلانك. فالبحث التكنولوجي هناك أكثر اندماجا ضمن المنظومات الجامعية، ما يجعل الطريق أقصر نحو الطلاب الذين يمكن أن يصبحوا مؤسسين لشركات"، مشيرا إلى جامعتي أوكسفورد وكامبريدج كنموذجين ناجحين.

ووفقا لمؤشر "ريدستون يونيفرسيتي ستارت أب إندكس"، فإن زيادة عدد الشركات الناشئة قد تحقق فوائد اقتصادية كبيرة. وقد قام معدو الدراسة بقياس حجم هذه الفوائد كميا من خلال نموذج للتوقعات، افترضوا فيه أن جميع الجامعات والمؤسسات البحثية ستعمل بمستوى أداء يضاهي أداء أفضل 10% منها — وهي مجموعة يُفترض في هذا السيناريو أنها ستحسن أداءها الحالي بشكل طفيف إضافي.

وبحسب هذا السيناريو، فإن ذلك قد يؤدي خلال السنوات العشر المقبلة إلى إنشاء أكثر من 445 ألف شركة ناشئة إضافية، وأكثر من 13 مليون وظيفة، وما يزيد على 5 تريليونات يورو من الناتج الاقتصادي الإضافي، وأكثر من 9 تريليونات يورو من القيمة السوقية الإضافية للشركات، إضافة إلى أكثر من 5ر1 تريليون يورو من الإيرادات الضريبية.