نقابة ألمانية تتهم "بيونتيك" بالتخلي عن موظفيها لصالح الأرباح
23.05.2026, 13:30
ماينتس 23 مايو/أيار (د ب أ) - اتهمت نقابة التعدين والكيماويات والطاقة الألمانية إدارة شركة "بيونتيك" المنتجة للقاحات بعدم امتلاك نية حقيقية لبيع مواقع الإنتاج المهددة بالإغلاق.
وقال أمين النقابة، كريستيان تراب، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) في ماينتس: "لا توجد شفافية ولا أي معلومات من الشركة، لذلك تسود حالة كبيرة من القلق بين الموظفين".
وأوضح تراب أن مجلس العمال المركزي في الشركة لا يتم إشراكه أيضا في التطورات الجارية، مضيفا أن مجلس إدارة بيونتيك أبلغ بأن عملية البيع المحتملة للمصانع في إيدار-أوبرشتاين وماربورج وسنغافورة، إضافة إلى مواقع شركة "كيورفاك" المنافسة التي استحوذت عليها بيونتيك، يفترض أن تنتهي بحلول أكتوبر/تشرين الأول المقبل، مشيرا إلى أن هذا الإطار الزمني القصير يزيد الوضع صعوبة.
وقال تراب إن هناك مؤشرات على إجراء محادثات مع أطراف مهتمة بالشراء، لكن بسبب غياب الشفافية، فإنه متشكك في أن الشركة تعمل بجدية فعلا على بيع المواقع المهددة بالإغلاق والحفاظ على الوظائف المعرضة للخطر.
وكانت الشركة أعلنت مؤخرا اعتزامها إغلاق عدة مواقع إنتاج بسبب ضعف استغلال الطاقات الإنتاجية ووجود فائض في القدرات إلى جانب خطط خفض التكاليف. وتشمل الخطط مصانع في إيدار-أوبرشتاين وماربورج وسنغافورة، إضافة إلى مواقع شركة كيورفاك التي تم الاستحواذ عليها. ويواجه ما يصل إلى 1860 موظفا خطر فقدان وظائفهم، من بينهم نحو 820 موظفا في كيورفاك وحدها، ومعظمهم في المقر الرئيسي بمدينة توبينجن.
واتهمت النقابة إدارة بيونتيك بعدم امتلاك استراتيجية للمستقبل بعد رحيل المؤسسين أوجور شاهين وأوزليم توريتشي.
وقال تراب: "كانت بيونتيك تمتلك روح شركة ناشئة تريد تحسين العالم"، موضحا أن هذا كان السبب الذي دفع معظم الموظفين للانضمام إلى الشركة، وأضاف: "في اجتماع العاملين في ماينتس سقط هذا القناع. لم يعد الأمر يتعلق بتحسين العالم، بل بتحقيق الأرباح فقط".
وتأسست بيونتيك عام 2008 على يد شاهين وتوريتشي، ويعتزم الزوجان الآن تأسيس شركة جديدة تركز على تطوير الجيل المقبل من الأدوية القائمة على تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال "إم آر إن إيه"، مع احتفاظهما بحصتهما في بيونتيك.
وبعد إعلان رحيلهما، بدأت عملية بحث دولية عن إدارة جديدة للشركة، مع تركيز خاص على الولايات المتحدة.
وبحسب بيانات الشركة، يعمل لدى بيونتيك نحو 7200 موظف حول العالم، بينهم نحو 4 آلاف في ماينتس. وكان شاهين قد تعهد خلال آخر ظهور له كرئيس للشركة في الجمعية العمومية التي عُقدَت عبر الإنترنت قبل أيام بإيجاد حلول مقبولة اجتماعيا لجميع المتضررين من فقدان الوظائف.
وبرر شاهين خطط إغلاق المواقع بتغير التوجه الاستراتيجي لشركة التكنولوجيا الحيوية للعودة إلى التركيز بشكل كامل على البحث والتطوير في مجال علاج الأورام.
واكتسبت بيونتيك شهرة عالمية خلال جائحة كورونا بعدما حصلت، بالتعاون مع شريكتها الأمريكية فايزر، على أول ترخيص لتسويق لقاح مضاد لكوفيد-19. ومن المقرر مستقبلا أن يتم إنتاج لقاح كوفيد-19 بالكامل في مواقع فايزر داخل أوروبا وأمريكا.