مبعوث أممي: ضغوط أمريكية وراء قراري بالانسحاب من البوسنة والهرسك

23.05.2026, 09:45

نيويورك 23 مايو/أيار (د ب أ)- أقر المبعوث الأممي إلى البوسنة والهرسك، الألماني كريستيان شميت، بعد إعلانه الاستقالة من منصبه بأن ضغوطا من الولايات المتحدة كانت وراء قراره.

وردا على سؤال لصحيفة "أوجسبورجر ألجماينه" الألمانية عما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد دفعه إلى ذلك، قال السياسي الألماني: "لا أعرف ما الذي يفكر فيه الرئيس الأمريكي. كل ما أستطيع قوله هو أنه كانت هناك ضغوط هائلة ومفاجئة من الولايات المتحدة".

وأضاف شميت أنه أراد تجنب أن تتضرر مؤسسة الممثل السامي "بسبب هذا النقاش، الذي لا تزال خلفياته غير واضحة تماما بالنسبة لي". وأوضح السياسي المنتمي إلى الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري أنه لذلك سيغادر منصبه في وقت أبكر قليلا مما كان يتصور.

وكان شميت قد أعلن قبل نحو أسبوعين انسحابه من المنصب، متحدثا حينها عن قرار شخصي. وكانت وسائل إعلام قد تحدثت مسبقا عن ضغوط من الولايات المتحدة.

وتدعم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل متزايد السياسي الصربي البوسني ميلوراد دوديك، الذي يدفع نحو انفصال الجزء الصربي "جمهورية صربسكا" (صرب البوسنة) عن الدولة البوسنية.

وتتكون البوسنة والهرسك منذ الحرب بين عامي 1992 و1995، التي أسفرت عن أكثر من 100 ألف قتيل، من كيانين: اتحاد البوسنة والهرسك الذي تقطنه غالبية من البوشناق والكروات، وجمهورية صربسكا التي تقطنها غالبية صربية. ويتمتع الكيانان بحكم ذاتي واسع.

وكان شميت قد ألغى عبر صلاحياته العديد من قوانين جمهورية صربسكا التي كان من شأنها التمهيد للانفصال. وقد يكون التحول في موقف واشنطن مرتبطا أيضا بدعم دوديك لمشروعات خطوط الأنابيب ومحطات الطاقة العاملة بالغاز، التي يدفع بها رجال أعمال من محيط ترامب.

وقال شميت تعليقا على ذلك: "هذا الموضوع له دور بالفعل، لكنني لم أكن أبدا ضد هذا المشروع، بل على العكس"، مضيفا أن خط الأنابيب الممتد من كرواتيا إلى البوسنة تم إطلاقه من جانب الاتحاد الأوروبي بهدف تقليل اعتماد البوسنة والهرسك على النفط والغاز الروسيين.

وأضاف شميت: "ما زلت مندهشا أكثر لأن الاتحاد الأوروبي نفسه لم يتمكن من بناء هذا الخط بأموال أوروبية، بينما تحتاج البوسنة الآن إلى الأمريكيين، الذين يأتون أحيانا بأفكارهم الخاصة".