مركز أبحاث بريطاني: بكين وراء أزمة الصناعة الألمانية

20.05.2026, 13:00

لندن 20 مايو/أيار (د ب أ) – أفاد مركز أبحاث بريطاني بأن أزمة الصناعة الألمانية تعود إلى حد كبير إلى السياسة الاقتصادية والتجارية "العدائية" التي تنتهجها بكين. جاء ذلك في تقرير صادر عن مركز الإصلاح الأوروبي تحت عنوان: "صدمة الصين 2.0: ثمن الإهمال الألماني".

وبحسب التقرير، تمارس الصين ضغوطاً على الصناعات الألمانية الرئيسية، وتستهدف بشكل خاص الشركات المتوسطة، عبر سياسة تصدير "عدائية". وفي الوقت نفسه، تتراجع مبيعات المنتجات الألمانية في الصين بسبب ما وصفه التقرير بالتلاعب بأسعار الصرف وكبح الطلب المحلي.

ووجّه الخبراء انتقادات حادة للحكومة الألمانية في تعاملها مع الأزمة، معتبرين أنها بدلاً من مواجهة الضغوط الصينية، تعرقل داخل بروكسل وفي إطار مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى أي خطوات مضادة، ما يضر بالاقتصاد الألماني نفسه.
وخلص الخبراء في تقريرهم إلى أن باريس تدافع في كثير من الأحيان عن مصالح الصناعة الألمانية بصورة أكبر حزما مما تفعله برلين.

وحذر التقرير من أن ألمانيا قد تواجه موجة من تراجع التصنيع وإغلاق المصانع وفقدان القدرات الصناعية، إذا لم توفر حماية أفضل ضد الصادرات الصينية المدعومة من الدولة.

ورسم الخبراء صورة قاتمة للمستقبل، مشيرين إلى أن المراكز الصناعية مثل شتوتجارت وفولفسبورج قد تشهد مظاهر تدهور اقتصادي شبيهة بما حدث في الولايات المتحدة، مثل ارتفاع معدلات الطلاق والانتحار وإدمان المخدرات.

كما اعتبر التقرير أن قرار ألمانيا التخلي عن سياسة التقشف وتخصيص مليارات اليوروهات لإعادة التسلح لن يكون كافياً لإنقاذ الصناعة الألمانية.

واختتم الخبراء توصياتهم بالقول: "يتعين على برلين أن تتحول من موقف الدفاع إلى الهجوم، وأن تدعم باريس في دفع صندوق النقد الدولي ومجموعة السبع للتعامل بحزم مع الانخفاض المفتعل في قيمة العملة الصينية، ومع نموذجها التجاري أحادي الجانب". علاوة على ذلك، رأى الخبراء أنه يتعين على الاتحاد الأوروبي تطوير أدوات تجارية أقوى تتيح استهداف قطاعات صناعية بأكملها بدلاً من التركيز على منتجات بعينها.