"كومرتس بنك" يحذر مساهميه من مخاطر بيع أسهمهم لمصرف يونيكريديت
20.05.2026, 12:30
فيسبادن 20 مايو/أيار (د ب أ) – حذّر مصرف "كومرتس بنك" الألماني مساهميه من بيع أسهمهم مقابل شراء أسهم من بنك يونيكريديت، مؤكداً أن من يُقْدِم على بيع أسهمه للبنك الإيطالي -وبأقل من قيمتها الحقيقية- سيتحمل مخاطر كبيرة.
وخلال الجمعية العمومية لثاني أكبر مصرف تجاري في ألمانيا، قال ينس فايدمان رئيس مجلس الإشراف على "كومرتس بنك" في مدينة فيسبادن اليوم الأربعاء إن المساهمين سيضطرون، في حال أصبحوا شركاء في ملكية البنك الإيطالي الذي يقع مقره في مدينة ميلانو، إلى مواجهة عقبات كبيرة في طريق تنفيذ خطط يونيكريديت فضلا عن تحمل المشكلات الداخلية للمصرف الإيطالي، مشيراً في هذا الصدد إلى أمثلة محددة مثل: "زيادة حجم الانكشاف على السندات الحكومية الإيطالية، وارتفاع نسبة القروض المتعثرة بشكل ملحوظ، فضلاً عن استمرار نشاطه التجاري الكبير في روسيا".
ويُعد مصرف يونيكريديت أحد أكبر البنوك الأجنبية التي لا تزال تمارس نشاطها التجاري في روسيا..
وكان يونيكريديت، الذي يسيطر بالفعل على ما يقارب 30 في المئة من أسهم "كومرتس بنك"، قدم مطلع مايو/أيار الجاري عرضاً للاستحواذ على جميع أسهم البنك الألماني. ويعرض الرئيس التنفيذي ليونيكريديت أندريا أورسيل 485ر0 سهم جديد من أسهم البنك الإيطالي مقابل كل سهم في "كومرتس بنك". ويسعى البنك الإيطالي من خلال هذا العرض إلى جمع مزيد من الأسهم حتى 16 يونيو/حزيران المقبل، دون الاضطرار إلى تقديم عرض إلزامي سيكون أكثر كلفة بكثير. ويمكن تمديد العرض حتى 3 يوليو/تموز المقبل.
وبحسب أحدث البيانات، ضمن البنك الإيطالي سعر شراء حصص إضافية، ما رفع إجمالي حقوق التصويت التي يسيطر عليها إلى 87ر38 في المئة. وترفض الحكومة الألمانية، التي لا تزال تمتلك أكثر من 12 في المئة من أسهم "كومرتس بنك"، الاستحواذ العدائي على البنك، شأنها شأن الإدارة ومجلس العمال والموظفين.
وأكدت الرئيسة التنفيذية لكومرتس بنك بيتينا أورلوب خلال اجتماع المساهمين أن "يونيكريديت يحاول عبر العرض الحالي الاستحواذ على كومرتس بنك بسعر لا يعكس بصورة مناسبة القيمة الحقيقية والإمكانات المستقبلية لمصرفنا".
ويحاول كومرتس بنك التصدي لما يعتبره نهجاً عدائياً من أورسيل، عبر شطب ثلاثة آلاف وظيفة، وتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي، ووضع أهداف طموحة للأرباح والعوائد حتى عام 2030.
وقالت أورلوب، وفق نص كلمتها: "من البداية، اتسمت العملية بضغوط علنية ونهج متزايد العدوانية". وأضافت: "ومع ذلك، وهذا ما أود أن أؤكد عليه بوضوح كامل، فإننا ما زلنا منفتحين على الحوار، شريطة وجود استعداد حقيقي لمناقشة النقاط التي أثرناها، وبنية واضحة لتقديم علاوة مجزية لمساهمينا".