قطاع الإلكترونيات في ألمانيا يستفيد من طفرة مراكز البيانات
18.04.2026, 13:45
هانوفر 18 أبريل/نيسان (د ب أ) - يرى قطاع الإلكترونيات والرقمنة في ألمانيا نفسه عائدا إلى مسار تحقيق النمو بعد تراجع الإنتاج في الأعوام الماضية.
وقال جونتر كيجل، رئيس الاتحاد الألماني للصناعات الكهربائية والإلكترونية، قبيل انطلاق معرض هانوفر الصناعي الدولي الذي يبدأ يوم الاثنين المقبل: "لقد بلغنا القاع، وبدأ النمو في العودة الآن".
وأضاف كيجل في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) أن زيادة الإنتاج بنسبة 2% التي توقعها في يناير/كانون الثاني الماضي لا تزال قابلة للتحقيق، مشيرا إلى أن الاضطرابات الحالية الناجمة عن النزاع مع إيران وارتفاع أسعار النفط لم تغير هذا التقييم.
وقال كيجل، الذي يعتزم إلقاء كلمة خلال حفل افتتاح المعرض غدا الأحد: "ما زلنا نعتقد أننا قادرون على تحقيق نمو بعد ثلاثة أعوام صعبة، إذا أمكن تجاوز تداعيات حرب إيران وتقلبات أسعار النفط بسرعة".
وأقر كيجل بأن الشركات تواجه "رياحا معاكسة قوية" على الصعيد السياسي، لكنه أكد أن ذلك لم يؤثر حتى الآن على أعمال قطاع الإلكترونيات والرقمنة، وقال: "يظهر القطاع قدرا من المناعة لأنه يخدم اتجاهات كبرى مهمة... حتى وقت قريب ظلت الأرقام مستقرة. وقد ارتفعت سجل طلباتنا خلال عام 2025 وكذلك في بداية 2026 ويمكن الآن تنفيذه".
وأشار كيجل إلى أن هناك حاليا "طفرة هائلة" في مراكز البيانات بفضل الذكاء الاصطناعي. وقال كليجل، الذي يرأس أيضا شركة تصنيع أجهزة الاستشعار "بيبرل + فوكس" في مانهايم: "هذه استثمارات ضخمة للغاية يستفيد منها قطاع الإلكترونيات والرقمنة بشكل كبير... سواء كان الإنتاج يتعلق بلوحات تحكم أو أنظمة تبريد أو إلكترونيات القدرة أو أجهزة الاستشعار أو تقنيات الربط، فإن تنفيذ ذلك لا يمكن دون منتجات الشركات الألمانية".
وبناء على ذلك، لا يتوقع كيجل حدوث شطب كبير في الوظائف داخل القطاع هذا العام، وقال: "نتوقع على الأقل عدم حدوث شطب كبير في الوظائف". وكان عدد العاملين في القطاع قد تراجع العام الماضي بنحو 18 ألف وظيفة ليصل إلى 872 ألفا، بانخفاض قدره 2%. وأضاف كيجل: "كان تراجع التوظيف معتدلا رغم ضعف الاقتصاد، إذ ترغب الشركات في الحفاظ على موظفيها".
وأشار كيجل إلى أن القطاع حقق أداء أفضل مما كان متوقعا في عام 2025، إذ انخفض الإنتاج بنسبة 3ر0% فقط مقارنة بتوقعات سابقة بانخفاض قدره 2%، بعد تراجع بلغ 9% في عام 2024. وقال كيجل: "لم يتم تعويض هذا التراجع بعد، فنحن نتحرك حاليا عند مستوى أقل بكثير"، مضيفا أن تحقيق نمو بنسبة 2% هذا العام لن يكون كافيا لسد فجوة 2024، لكنه يمثل بداية لعملية التعافي.
وأوضح كيجل أن النشاط في السوق الأوروبية ساعد القطاع مؤخرا، مشيرا إلى أن الصادرات في عام 2025 بلغت أعلى قيمة لها على الإطلاق، وقال: "كان من الإيجابي أن ضعف الأعمال مع الولايات المتحدة والصين تم تعويضه بزيادة الصادرات إلى السوق الأوروبية".
وفيما يتعلق بالسوق الأمريكية، أشار كيجل إلى أن العملاء هناك لا يملكون بدائل كثيرة في بعض المجالات مثل أجهزة الاستشعار الصناعية، ما يمنح الشركات الألمانية موقعا قويا رغم الرسوم الجمركية، وأضاف: "الطلب هناك هائل، فهم يطلبون كما لو أنه لا يوجد غد"، في إشارة إلى طفرة مراكز البيانات في الولايات المتحدة.