سياسي ألماني يدعو إلى اضطلاع بلاده بدور أكبر لتحقيق السلام في إيران

17.04.2026, 13:30

برلين 17 أبريل/نيسان (د ب أ)- على خلفية الحربين في إيران وأوكرانيا، دعا السياسي في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني هوبرتوس هايل، حكومة برلين إلى تحمل "مزيد من المسؤولية القيادية".

ورحب هايل بالمؤتمر المنعقد اليوم الجمعة في باريس بشأن الوضع في مضيق هرمز، والذي يشارك فيه من بين آخرين المستشار الألماني فريدريش ميرتس. وقال هايل في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) في برلين إن شرط تأمين الملاحة هو "وقف إطلاق نار دائم"، مضيفا أن "مثل هذه المبادرات لن تنجح إلا إذا كانت لدينا استراتيجية سياسية منسقة مع دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وشركاء آخرين".

وقال هايل منتقدا: "لا وجود لنا على طاولة المفاوضات، لا في المحادثات في باكستان ولا في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية ضد أوكرانيا"، مشيرا في المقابل إلى أن أوروبا تتأثر بنتائج هذه المفاوضات، وأضاف: "لذلك يجب على الأوروبيين أن يستعيدوا قدرتهم الاستراتيجية... الشركاء الآخرون يتوقعون من ألمانيا مزيدا من المسؤولية القيادية"، داعيا إلى "إطلاق مبادرات وتحالفات مشتركة جديدة مع شركاء يتقاسمون نفس التوجهات في العالم، حتى لا نُدفع من قبل سياسات القوى الكبرى السلطوية".

وأكد هايل ضرورة زيادة الضغط الدولي على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعلى إيران للتوصل إلى وقف سريع لإطلاق النار. وبالنظر إلى المؤتمر المقرر عقده اليوم في باريس، رحب هايل بخطط فرنسا وبريطانيا وألمانيا لإجراء محادثات حول مبادرة متعددة الأطراف لتأمين الملاحة في الشرق الأوسط.

وحذر هايل من العواقب غير المحسوبة للحرب، قائلا: "السكان المدنيين في المنطقة يعانون بشكل خاص، كما أن التداعيات العالمية خطيرة"، مضيفا أن إدارة الأزمات مهمة ويجب منع التصعيد، "لكن هذا لا يكفي. قبل كل شيء يجب أن تصمت الأسلحة في النهاية".

وقال هايل إنه خلال اجتماع الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، دعا ممثلو 11 دولة إلى وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط في أسرع وقت ممكن، مضيفا أن من بين هذه الدول أعضاء في الاتحاد الأوروبي مثل إسبانيا وأيرلندا وفنلندا وهولندا وبولندا والسويد، إضافة إلى شركاء مثل النرويج واليابان وأستراليا ونيوزيلندا، مؤكدا أنه "ينبغي لألمانيا دعم هذه المبادرة وتبنيها".

ومنح هايل الحكومة الألمانية تقييما إيجابيا في العديد من قضايا السياسة الخارجية، لكنه تساءل: "هل هذا كافٍ؟"، مضيفا أنه في ظل وجود أكثر من 60 صراعا مسلحا، لا ينبغي لأوروبا وألمانيا الاكتفاء بدور المُعلِّق، محذرا من خطر قيام القوى الكبرى بتقسيم العالم إلى مناطق نفوذ مهيمن و"انتهاك حقوق الدول الأخرى".

وكان هايل يشغل لفترة طويلة منصب وزير العمل الألماني. وبعد انتخابات البرلمان الألماني عام 2025، لم يشغل أي منصب قيادي آخر، ويركز حاليا على قضايا السياسة الخارجية ضمن مهامه كعضو في لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الاتحادي (بوندستاج).