منظمة ألمانية: حرب إيران تفاقم أزمة الإمدادات في السودان
14.04.2026, 13:00
برلين/نيروبي 14 أبريل/نيسان (د ب أ) - أدت حرب إيران إلى تفاقم أوضاع الإمدادات للسكان في السودان الذي يشهد حربا أهلية.
وأشار الأمين العام لمنظمة "إغاثة جوعى العالم" الألمانية، ماتياس موجه، إلى ذلك قبيل انعقاد المؤتمر الدولي الثالث بشأن السودان في برلين.
وقال موجه إن سلاسل الإمداد تعطلت وارتفعت تكاليف النقل، وأضاف: "تخبرنا فرقنا في السودان عن زيادات كبيرة في الأسعار: ارتفع سعر الوقود محليا بنسبة تصل إلى 80%، والمواد الغذائية الأساسية مثل القمح بنحو 70%... بالنسبة للعديد من الأسر، أصبحت حتى أبسط المواد الغذائية الأساسية غير ميسورة التكلفة"، مشيرا في الوقت نفسه إلى ارتفاع تكاليف إيصال المساعدات بشكل كبير، ما يعني الوصول إلى عدد أقل بكثير من المعوزين.
كما يرى نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، كارل سكاو، أن حرب إيران لها تأثيرات واضحة، موضحا أن كل الديزل المستخدم في السودان يأتي من منطقة الخليج. وقال سكاو في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): "لكنني قلق أيضا بشأن العواقب طويلة المدى، لأن جميع الأسمدة في هذا البلد تأتي من الخليج"، مضيفا أن الأسعار ارتفعت بالفعل، وهناك نقص في توفر هذه الأسمدة.
ونظرا لاعتماد الزراعة في السودان بشكل كبير على الري، وأن معظم المياه تأتي من نهر النيل، فإنها تحتاج إلى الضخ بآلات تعمل بالوقود.
وقال سكاو: "يتطلب ذلك وقودا، ومع ارتفاع أسعار الوقود قد لا يمتلك المزارعون الوسائل اللازمة. لذلك أشعر بالقلق أيضا بشأن الإنتاج والعواقب طويلة المدى على إمدادات الغذاء"، مضيفا أن الوضع الإنساني في البلاد المتأثرة بالحرب الأهلية متوتر بالفعل، مشيرا إلى أن "هذه الحرب في الشرق الأوسط تؤثر علينا جميعا، لكنها في دول مثل السودان لها تداعيات أكثر مأساوية".
ويعد السودان من أخطر مناطق العمل بالنسبة لفرق الإغاثة. وبسبب الحرب التي اندلعت في 15 أبريل/نيسان 2023 نتيجة صراع على السلطة بين الحاكم الفعلي عبد الفتاح البرهان ونائبه السابق محمد حمدان دقلو، أصبحت الأوضاع الإنسانية في السودان كارثية، حيث يعاني أكثر من 19 مليون شخص من الجوع، ويعيش 6ر11 مليون شخص في حالة نزوح، مع اتهام طرفي النزاع بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
وبحسب موجه، يعد السودان حاليا أحد أخطر مناطق عمل المنظمات الإنسانية. وأضاف موجه أن التوقعات من مؤتمر برلين المقرر عقده غدا الأربعاء، والذي تنظمه الحكومة الألمانية إلى جانب الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، هي كالآتي: "نحتاج الآن إلى وصول غير مقيد للمنظمات الإنسانية، وحماية السكان المدنيين، وزيادة كبيرة في التمويل الموثوق والمرن".
ووفقا لبيانات الأمم المتحدة، لم يتم حتى الآن تغطية سوى نحو 16% من التمويل المطلوب للسودان لعام 2026.