مؤسسة حزب شعبوي في ألمانيا تقترح إدارة الولايات بحكومات غير حزبية
3.04.2026, 14:00
برلين 3 أبريل/نيسان (د ب أ)- قبل نحو ستة أشهر من انتخابات الولايات في شرق ألمانيا، أعلنت مؤسسة حزب "تحالف سارا فاجنكنشت" الشعبوي رفضها مشاركة حزبها في أي حكومة ائتلافية بعد الانتخابات، ما قد يعقد عملية تشكيل الحكومات.
وقالت سارا فاجنكنشت في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إن حزبها "لن يكون متاحا لا للدخول في ائتلاف مع حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني الشعبوي ولا للمشاركة في ائتلافات تهدف إلى عزل البديل الألماني عن الحكم"، معتبرة أن تجارب حزبها في الدخول في ائتلاف حاكم بولايتي تورينجن وبراندنبورج عام 2024 كانت "خطأ فادحا من مبتدئ".
وبدلا من الائتلافات التقليدية، طرحت فاجنكنشت فكرة تشكيل حكومات غير حزبية في الولايات تحت مسمى "حكومات المواطنين"، وهي صيغة تعتمد على تشكيل حكومة يقودها رئيس وزراء مستقل عن الأحزاب، وأن يتم اختيار الوزراء وفق الكفاءة وليس الانتماء الحزبي، ومن بين شخصيات معروفة داخل الولاية.
وأوضحت فاجنكنشت أن مثل هذه الحكومات ستسعى للحصول على الدعم داخل البرلمان عبر "الحجج الموضوعية"، ويمكنها الحكم من خلال أغلبيات متغيرة، بما يسمح بمشاركة مختلف الأحزاب، بما في ذلك حزب البديل من أجل ألمانيا، وقالت: "بذلك يمكن أن يصبح الشرق رائدا لثقافة سياسية جديدة في جميع أنحاء ألمانيا".
ومن المقرر إجراء انتخابات البرلمانات الإقليمية في سبتمبر/أيلول في ولايات سكسونيا-أنهالت وميكلنبورج-فوربومرن وبرلين. وتشير الاستطلاعات إلى تقدم واضح لحزب البديل من أجل ألمانيا في الولايتين الشرقيتين، لكنه يفتقر إلى شركاء لتشكيل ائتلاف حاكم. في المقابل، يحوم حزب "تحالف سارا فاجنكنشت" حول نسبة 5%، وإذا دخل البرلمان دون الدخول في تحالفات، فقد يصبح تشكيل حكومة تقليدية أمرا شديد الصعوبة.
ولا يعد نموذج "حكومة المواطنين" أو حكومة الخبراء معهودا في النظام السياسي الألماني، سواء على مستوى الولايات أو المستوى الألماني، رغم ظهوره في حالات استثنائية في دول مثل إيطاليا أو خلال الأزمة المالية في اليونان.
كما يثير المقترح تساؤلات حول آلية اختيار رئيس الحكومة وأعضائها، وكذلك حول كيفية تقبل الناخبين لفكرة التصويت لأحزاب ومرشحين، ثم تولي شخصيات أخرى الحكم لاحقا.