معاهد اقتصادية تخفض توقعات النمو في ألمانيا إلى النصف بسبب حرب إيران

1.04.2026, 13:45

برلين أول أبريل/نيسان (د ب أ) - خفضت معاهد بحوث اقتصادية رائدة توقعاتها للنمو الاقتصادي في ألمانيا لهذا العام إلى النصف تقريبا بسبب حرب إيران وارتفاع أسعار الطاقة بشكل كبير.

وأفادت هذه المعاهد بأنه من المتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي في ألمانيا نموا بنسبة 6ر0% فقط في عام 2026، بعدما كانت قد توقعت قبل نحو نصف عام نموا بنسبة 3ر1%.
وقال رئيس قسم أبحاث التطور الاقتصادي في معهد "إيفو"، تيمو فولمرسهويزر: "صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن حرب إيران تضرب التعافي بقوة، لكن في الوقت نفسه تدعم السياسة المالية التوسعية الاقتصاد المحلي وتمنع حدوث تدهور أكبر".

وتتوقع المعاهد نموا بنسبة 9ر0% في عام 2027، وهو أيضا أقل بكثير من التقديرات السابقة البالغة 4ر1%.

كما تتوقع المعاهد ارتفاعا ملحوظا في أسعار المستهلكين، حيث من المرجح أن يبلغ معدل التضخم هذا العام في المتوسط 8ر2%، وأن يصل إلى 9ر2% في عام 2027.

ويشارك في هذا التقييم المشترك عدد من المؤسسات، من بينها معهد "إيفو" والمعهد الألماني للبحوث الاقتصادية (دي آي دابليو).

وأشارت التوقعات إلى أن "صدمة أسعار الطاقة" جراء حرب إيران وما ترتب عليها من إغلاق مضيق هرمز ستؤدي مؤقتا إلى تسريع التضخم، حيث يزيد ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي أيضا من تكلفة الأسمدة، ما ينعكس على أسعار المواد الغذائية. كما تنتقل تكاليف الإنتاج والنقل المرتفعة إلى أسعار السلع. ويؤدي ارتفاع التضخم إلى كبح استهلاك الأفراد.

وكانت المعاهد قد توقعت قبل نصف عام ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 2% في عام 2026 و3ر2% في عام 2027.

وفي مارس/آذار الماضي دفعت تداعيات حرب إيران أسعار المستهلكين في ألمانيا إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من عامين، حيث بلغ معدل التضخم 7ر2% بعد أن كان 9ر1% في فبراير/شباط الماضي، وفقا لبيانات أولية صادرة عن مكتب الإحصاء الاتحادي. وسجلت أسعار الطاقة أكبر زيادة خلال مارس/آذار الماضي.

ومن المتوقع أيضا أن تخفض الحكومة الألمانية توقعاتها للاقتصاد خلال الأسبوع المقبل، بعدما كانت تتوقع نموا بنسبة 1% هذا العام. ويشكل التوقع الربيعي أساسا لتقديرات الإيرادات الضريبية.

وقد يؤدي انخفاض النمو الاقتصادي إلى تراجع الإيرادات الضريبية مقارنة بالتوقعات، ما يزيد من الضغوط على الحكومة الألمانية لتقليص الإنفاق في الموازنة الأساسية.