الكاتب نافيد كرماني يدعم انتقادات الرئيس الألماني لحرب إيران
30.03.2026, 13:30
كولونيا 30 مارس/آذار (د ب أ) - دافع الكاتب الألماني المنحدر من أصل إيراني، نافيد كرماني، عن الانتقادات الصريحة التي وجهها الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير لحرب إيران.
وقال كرماني في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) في كولونيا: "إذا تعاملت حكومة ألمانية مع القانون الدولي باعتباره غير ذي صلة، فمن واجب الرئيس الألماني التذكير بسريان القانون الدولي... أنا ممتن له للغاية على ذلك".
وكان شتاينماير قد قال عن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران: "هذه الحرب من وجهة نظري مخالفة للقانون الدولي - وهناك القليل من الشك في ذلك".
وكان شتاينماير قد تعرض لانتقادات من رئيس الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي ينس شبان. ومن بين الأصوات القليلة التي دعمته رئيس حكومة ولاية سكسونيا، ميشائيل كريتشمر (الحزب المسيحي الديمقراطي) والرئيس المشارك لحزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي، تينو شروبالا. وقال كيرماني: "كنت أتمنى دعما أكبر، خاصة من الاشتراكيين الديمقراطيين والخضر".
وذكر كرماني أنه على عكس شتاينماير، تحاول الحكومة الألمانية التهرب من اتخاذ موقف واضح، وقال: "حتى في قضية اختطاف الرئيس الفنزويلي مادورو، لا تزال عملية التقييم الحكومية مستمرة رسميا حتى اليوم. ومع ذلك، فقد وصفت أعرق الهيئات القانونية الدولية منذ وقت طويل هذا الأمر السافر بأنه انتهاك للقانون الدولي. وبمثل هذه المناورة الواضحة تُعرِّض ألمانيا مصداقيتها في التعامل مع القانون الدولي للخطر".
وذكر كرماني أنه بغض النظر عن أن حرب إيران تعد مخالفة للقانون الدولي وفقا لإجماع شبه كامل من خبراء القانون، فإنها أيضا غير مجدية، موضحا أن الحرب لن تجلب الحرية لإيران ولا الأمن لإسرائيل، كما لم يحدث في الحرب الأولى التي جرت الصيف الماضي، وقال: "على العكس: كما كان الحال في الصيف، يبدو أن جميع التحذيرات من سيطرة الحرس الثوري، ومن مزيد من القمع للإيرانيين، ومن استحالة تدمير مخزونات اليورانيوم الإيرانية بالقنابل، ومن اندلاع صراع واسع النطاق، تتأكد مرة أخرى الآن".
وأشاد كرماني /58 عاما/، المولود في مدينة زيجن الألمانية لأبوين إيرانيين، بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس لامتلاكه الشجاعة لانتقاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقال: "لكن من الواضح أنه يتجنب بشكل منهجي الإشارة إلى القانون الدولي في انتقاداته، وهذا لا يعطي انطباعا جيدا عن ألمانيا. وكان من الممكن لسياسة حكيمة أن تدرك منذ البداية أن هذه الحرب لم يتم الإعداد لها بشكل كاف، وأنها - إلى جانب جميع المخاطر التي تهدد الناس في الشرق الأوسط والعديد من الضحايا المدنيين وجرائم الحرب من جميع الأطراف - تضر أيضا بالمصالح الألمانية".
وأكد كرماني أن الالتزام بالقانون الدولي ليس خيارا، بل إن الدستور الألماني يلزم ألمانيا بذلك، وقال: "نحن ننتقد إيران بحق بسبب قصف أهداف مدنية في أنحاء الشرق الأوسط. لكن يجب أيضا الإشارة بشكل أوضح إلى أنه في المقابل لا يتم استهداف البنية التحتية العسكرية فقط داخل إيران، بل يبدو أن إمدادات الطاقة ومستودعات الوقود - مع عواقب بيئية كارثية - والمناطق السكنية والعديد من المستشفيات، تُستهدف أيضا بشكل متعمد".
وأشار كرماني إلى أن القانون الدولي نشأ أيضا على خلفية الجرائم الألمانية، وأن ألمانيا كانت على مدار عقود من أبرز الداعمين للنظام العالمي القائم على القواعد، وقال: "هذا منح ألمانيا مكانة عالية على مستوى العالم"، مضيفا أنه لا يزال بإمكان ألمانيا اليوم استخدام وسائل قانونية دولية، إلى جانب الأدوات السياسية والاقتصادية، لمواجهة النظام الإيراني.
ويرى كرماني أن من بين هذه الوسائل التحقيقات التي يجريها المدعي العام الألماني ضد المسؤولين عما أسماه بمذبحة المتظاهرين الإيرانيين في بداية هذا العام، وقال: "مثل هذه التحقيقات ستكون - في تمايز واضح عن النهج الأمريكي - إشارة واضحة إلى أن رفض الحرب لا يعني تأييد النظام في طهران".