اتحاد ذو جذور تركية يواجه خطر الاستبعاد من المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا
24.03.2026, 09:59
برلين 24 مارس/آذار (د ب أ) - يشهد المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا توترات ملحوظة، حيث أفادت مصادر قيادية لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) بأن اتحادا مثيرا للجدل ذي جذور تركية يواجه ضغوطا داخلية كبيرة داخل المظلة التنظيمية.
وبحسب المعلومات، قررت الإدارة التنفيذية الاتحادية للمجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا خلال اجتماع استثنائي عقد في نهاية الأسبوع الماضي التقدم بطلب إلى الجمعية العامة المقبلة لاستبعاد اتحاد الجمعيات الثقافية التركية الإسلامية في أوروبا (ATIB) من المجلس. كما قرر تعليق عضوية الاتحاد بأثر فوري حتى موعد انعقاد الجمعية. وفي الوقت ذاته، أعلنت الأمينة العامة للاتحاد أوزليم باسوز، التي تشغل منصب نائبة رئيس المجلس المركزي للمسلمين، انسحابها من (ATIB).
ووفقا لتقرير جهاز حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية الألمانية) حول التطورات خلال عام 2024، يتم تصنيف (ATIB) كجزء ذي توجه إسلامي من حركة "أولكوجو" المتطرفة (الذئاب الرمادية). وجاء في التقرير أنه يتم حتى اليوم تمجيد منظري أيديولوجية "أولكوجو" اليمينية المتطرفة والاستشهاد بتعاليمهم داخل (ATIB).
وأوضح مجلس إدارة المجلس المركزي للمسلمين أنه لا يوجد حتى الآن مؤشر واضح على رغبة حقيقية لدى (ATIB) في توضيح الاتهامات الموجهة إليه منذ انتخاب مجلس إدارته الجديد في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي. وبينما أبدى المجلس السابق للاتحاد استعدادا للمشاركة في عملية التوضيح، تشير الإشارات العامة الأخيرة إلى أن هذا المسار لم يعد مستمرا بعد تغيير القيادة. وتؤكد قيادة المجلس المركزي، التي تخشى على ما يبدو على مكانتها كشريك في الحوار بين الأديان، أن المجلس بمثابة مجتمع منفتح متعدد الأعراق ويقف بحزم ضد الأيديولوجيات العنصرية والمتطرفة.
وكان الأمين العام للمجلس المركزي للمسلمين، علاء الدين بايرسدورف الشلاح قد صرح في يناير/كانون الثاني الماضي بأن "الأيديولوجيات التي تنتقص من قيمة الإنسان أو تشكك في نظامنا الديمقراطي لا مكان لها في المجلس"، مضيفا أن ذلك ينطبق أيضا على جماعة الإخوان المسلمين وكذلك حركة "أولكوجو" اليمينية المتطرفة.
وفي يناير/كانون الثاني 2022 استبعد المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا جمعية إسلامية صنفها جهاز حماية الدستور ضمن الشبكة الدولية لجماعة الإخوان المسلمين.