وزير الدفاع الألماني يعزز التعاون العسكري مع شركاء في آسيا
22.03.2026, 14:45
طوكيو 22 مارس/آذار (د ب أ) - تعزز ألمانيا واليابان تعاونهما العسكري في ظل بيئة عالمية باتت أكثر خطورة، مع خطط لتوسيع التعاون في مجال الصناعات الدفاعية وإجراء مشاورات في حالات الأزمات لتنسيق الإجراءات، حسبما أعلن وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس ونظيره الياباني شينجيرو كويزومي. وجاء ذلك خلال لقائهما في القاعدة البحرية يوكوسوكا قرب العاصمة طوكيو.
وقال بيستوريوس إن ألمانيا واليابان، بوصفهما قوتين متوسطتين تدعمان النظام الدولي القائم على القواعد، يجب أن "تتقاربا بشكل أوثق وأن توضّحا ما الذي تمثلانه وكيف يمكن ضمان ذلك".
من جانبه، قال كويزومي إن المجتمع الدولي يشهد تطورات جذرية، من بينها الوضع في الشرق الأوسط، وأضاف: "في ظل هذا الوضع الأمني المتغير، لم يعد من الممكن تقريبا لأي دولة أن تتصرف بمفردها. أصبحت أهمية تعزيز التعاون بين دول متشابهة التوجه مثل اليابان وألمانيا اليوم أكبر من أي وقت مضى".
وبدأ بيستوريوس في اليابان جولة آسيوية تستمر عدة أيام وتشمل أيضا سنغافورة وأستراليا، بهدف معلن هو توسيع التعاون العسكري والتعاون في مجال الصناعات الدفاعية مع الشركاء الاستراتيجيين.
وقال بيستوريوس في مستهل الزيارة في طوكيو: "تآكل النظام الدولي يتطلب أن ننسق بشكل أوثق مع الدول المتشابهة معنا في التوجه". كما أشار إلى زيادة انخراط الجيش الألماني، وقال: "في السنوات الماضية قمنا بتكييف انتشارنا البشري في المنطقة وزيادة عدد ضباط الاتصال لدينا في مختلف الهيئات في منطقة المحيطين الهندي والهادئ".
وتعد اليابان جزءا من مجموعة الدول التي تدعم أوكرانيا في مواجهة الحرب الروسية، ما يعكس استعدادها للانخراط في أوروبا.
وبينما تمثل التهديدات الروسية قضية بالنسبة لألمانيا، تشعر اليابان بتهديد من كوريا الشمالية التي تحظى بدعم من روسيا وترسل بدورها جنودا لدعم الحرب الروسية ضد أوكرانيا.
ومن المقرر أن تتناول زيارة بيستوريوس قضايا النظام الدولي وتأمين طرق الملاحة البحرية واحترام القانون الدولي وأهمية المنطقة لسلاسل القيمة والإمداد العالمية.
وتماشيا مع التوجهات السياسية، شارك الجيش الألماني في السنوات الماضية بشكل متزايد في مناورات في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، حيث ترى الحكومة الألمانية أن أمن أوروبا وأمن هذه المنطقة مترابطان بشكل وثيق.