تحذيرات ألمانية من تراجع حماية الأطفال من الاستغلال الجنسي بعد انتهاء مراقبة "الدردشات"
22.03.2026, 14:00
برلين 22 مارس/آذار (د ب أ) - حذر المكتب الاتحادي الألماني للشرطة الجنائية من أن حماية القاصرين من الاستغلال الجنسي لن تكون ابتداء من أبريل/نيسان المقبلة ممكنة بنفس المستوى الذي كانت عليه في السنوات الماضية.
ويعود سبب هذا التحذير إلى انتهاء سريان لائحة انتقالية للاتحاد الأوروبي تسمح حاليا لمزودي خدمات الإنترنت بالبحث في المحادثات عن مواد تتعلق بالاستغلال الجنسي.
وقال رئيس المكتب، هولجر مونش، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): "إذا لم يتم تمديد الاستثناء القائم في لائحة حماية الأطفال من الاعتداء الجنسي بصيغته الحالية، فسيكون لذلك آثار سلبية جسيمة على إمكانيات الملاحقة الجنائية لمحتويات إباحية للأطفال واليافعين على الإنترنت وكذلك على حماية الأطفال واليافعين".
ومن المقرر أن ينتهي العمل بالاستثناء في 3 أبريل/نيسان المقبل. وتسمح هذه القاعدة حاليا لتطبيقات المراسلة بإجراء عمليات بحث طوعية داخل المحادثات لمكافحة الاستغلال الجنسي للأطفال. ولم يتمكن مفاوضو دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان من التوصل إلى تسوية مشتركة. وتتيح الاستثناءات المؤقتة من قواعد حماية البيانات الأوروبية حتى الآن لتطبيقات المراسلة والمنصات فحص المحادثات بهدف رصد مواد محظورة تتعلق باستغلال الأطفال والإبلاغ عنها، لا سيما الصور ومقاطع الفيديو.
وقال مونش بشأن انتهاء العمل باللائحة الانتقالية: "ستكون النتيجة تراجعا حادا في عدد البلاغات المقدمة إلى جهات إنفاذ القانون، كما شهدنا ذلك أيضا في النصف الأول من عام 2021 بعد دخول توجيه الخصوصية الإلكترونية حيز التنفيذ وقبل تطبيق الاستثناء".
ويسعى الاتحاد الأوروبي في الأصل إلى إيجاد حل دائم للأطر القانونية المتعلقة بحماية الأطفال على الإنترنت. ولإتاحة الوقت لذلك، كانت المفوضية الأوروبية ترغب في تمديد اللائحة الانتقالية بصورة مبدئية.
وتراهن دول الاتحاد الأوروبي حاليا على الرقابة الطوعية من قبل التطبيقات والمنصات، أي استمرار الاتفاق الحالي مع مقدمي الخدمات. وكان من المقرر تثبيت هذا الاستثناء بشكل دائم، على أن تقوم المفوضية الأوروبية بعد ثلاثة أعوام بمراجعة ما إذا كانت هناك حاجة إلى إلزام الشركات. وكانت وزيرة العدل الألمانية شتيفاني هوبيش قد أكدت في الخريف الماضي أنها ترغب أيضا في إحراز تقدم على مستوى الاتحاد الأوروبي في مكافحة المواد الإباحية للأطفال، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن "مراقبة المحادثات دون مبرر يجب أن تبقى من المحظورات في دولة القانون".
وأشار البرلمان الأوروبي مؤخرا إلى ضرورة قصر عمليات الفحص على المستخدمين المشتبه بهم والمحتويات المعروفة، إلا أن مونش يرى أن هذا المقترح غير مناسب، وقال لـ(د ب أ): "ملفات الصور ومقاطع الفيديو مجهولة المنشأ وكذلك أنشطة الاستدراج عبر الإنترنت تشير إلى حالات استغلال مستمرة أو وشيكة للقاصرين، ولذلك فإن عمليات الفحص تمثل أهمية بالغة لحماية الأطفال واليافعين وللتحقيقات الشرطية"، مضيفا أنه ينبغي بذل جميع الجهود لتمديد اللائحة الانتقالية بصيغتها الحالية لتجنب آثار سلبية طويلة الأمد.
ويُقصد بمصطلح الاستدراج عبر الإنترنت التلاعب بالقاصرين عبر الشبكة بهدف استغلالهم جنسيا لاحقا.