السلطات الأمنية في ألمانيا تدعو لتشديد القواعد على منصات التواصل لحماية الأطفال

21.03.2026, 14:00

برلين 21 مارس/آذار (د ب أ) - دعا رئيس المكتب الاتحادي الألماني للشرطة الجنائية، هولجر مونش، إلى فرض عواقب أكثر صرامة على مشغلي منصات التواصل الاجتماعي في إطار الجدل حول حظر هذه المنصات على الأطفال.

وقال مونش في تصريحات لصحف مجموعة "فونكه" الألمانية الإعلامية إن ما يبدو هو أن "نموذج الأعمال" لدى الشركات الكبرى للإنترنت يقوم على "القيام فقط بما هو ضروري"، مضيفا أنه يجب تحديد بشكل أوضح "متى يجب الإبلاغ إلى الشرطة. ومن لا يلتزم بالقوانين يجب أن يواجه عواقب".

واعتبر مونش أنه لا يوجد حتى الآن حماية حقيقية للشباب على شبكات التواصل الاجتماعي، وقال: "يجب على المشرعين ومشغلي المنصات أن يحددوا معا أي التطبيقات والوظائف والمحتويات مناسبة للشباب - وما يجب حظره على الأطفال".

ويرى مونش أن الجدل الدائر حول حظر وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال والشباب في ألمانيا مبرر، أيضا بسبب خطر التطرف المحتمل بين القاصرين، وقال: "حتى الشباب يتعرضون لمحتويات متطرفة وتمجد العنف في حساباتهم. وفي الوقت نفسه، نادرا ما يقوم المشغلون بحذف المحتويات المخالفة للقانون".

وكانت أستراليا قد فرضت في ديسمبر/كانون الأول الماضي حظرا على وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاما. كما يدور في ألمانيا حاليا نقاش واسع حول هذا الموضوع. وأيد الحزب المسيحي الديمقراطي في فبراير/شباط الماضي تحديد سن أدنى يبلغ 14 عاما لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي مثل تيك توك وإنستجرام. كما دعا الحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى وضع حدود عمرية ثابتة وقدم نموذجا متدرجا لذلك.

من جانبه، طالب وزير الرقمنة كارستن فيلدبرجر بعدم حصر النقاش في خيار الحظر فقط، وقال في تصريحات لصحيفة "نويه أوسنابروكر تسايتونج" الألمانية: "المسألة تتعلق بأن الاستهلاك المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي لدى الناشئين قد يتسبب على المدى المتوسط في أضرار كبيرة للدماغ. كما أن على الدولة واجب رعاية لضمان تطور جيد للشباب".

وأضاف الوزير أن ذلك يمكن تحقيقه أيضا "من خلال التنظيم، أي عبر قواعد صارمة وإعدادات افتراضية للمنصات أو الهواتف الذكية". لكنه أشار أيضا إلى أهمية التربية، وقال: "لا يمكن للدولة أن تستبدل التربية بحظر. ولكن في إطار الموازنة، قد يكون تحديد سن أدنى أحد الحلول".