دراسة ترصد ارتفاعا جديدا في الضغوط النفسية لدى الطلاب في ألمانيا

18.03.2026, 14:00

شتوتجارت 18 مارس/آذار (د ب أ) - أظهرت دراسة حديثة أن الطلاب في ألمانيا يبدون مؤشرات متزايدة على مشكلات نفسية، لتعود بذلك الضغوط النفسية لدى الأطفال والمراهقين إلى الارتفاع لأول مرة منذ نهاية جائحة كورونا، حسبما أفادت مؤسسة "روبرت بوش" استنادا إلى "مقياس المدارس الألماني" الصادر في شتوتجارت.

ووفقا للدراسة، أفاد ربع الطلاب الذين شملهم الاستطلاع في عام 2025 بأنهم يشعرون بضغوط نفسية، مقارنة بـ21% في عام 2024. وأشارت الدراسة إلى أن الأكثر تضررا هم الأطفال والمراهقين المنحدرين من أسر ذات دخل منخفض للغاية.

وعزا معدو الدراسة هذا الارتفاع إلى الضغوط الدراسية، والقلق بشأن المستقبل، والمخاوف من الحروب والأزمات، إضافة إلى سهولة الوصول إلى معلومات قد تكون مرهقة عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

ويرى خبراء أن المدارس تملك أيضا وسائل لتحسين الصحة النفسية ورفاهية الأطفال. وقالت آنا جرونوستاي، خبيرة التعليم في مؤسسة "روبرت بوش": "تظهر دراستنا ما الذي يساعد: عندما يدعم المعلمون الطلاب ويحفزونهم دون إرهاقهم، وعندما يكون مناخ الفصل جيدا، يتحسن حال الأطفال".

وبحسب الاستطلاع، يرغب الطلاب أيضا في مزيد من المشاركة في اتخاذ القرار داخل المدارس، حيث أعرب نحو ثلاثة أرباع المشاركين (74%) عن رغبتهم في دور أكبر في اختيار الموضوعات والمحتوى الدراسي، وكذلك في تحديد ما إذا كانت المهام تُنجز بشكل فردي أو جماعي. كما يرغب الطلاب في تأثير أكبر عند وضع معايير التقييم في الاختبارات.

ويرى معدو الدراسة أن تعزيز المشاركة يمكن أن يسهم في تحسين جودة حياة الأطفال، وبالتالي دعم صحتهم النفسية. وقال يوليان شميتس من جامعة لايبتسيج: "الأطفال والمراهقون الذين يتمتعون بجودة حياة أقل لديهم فرص أقل للمشاركة، لكنهم غالبا ما يرغبون في المشاركة أكثر من أولئك الذين يتمتعون برفاهية أعلى". وأضاف عالم نفس الأطفال والمراهقين أن الأطفال لم يستسلموا بعد.

وتجري مؤسسة "روبرت بوش" منذ عام 2019 استطلاعات منتظمة عبر "مقياس المدارس الألماني" لقياس أوضاع المدارس في ألمانيا. وفي النسخة الحالية، أجرى معهد "فورسا" لقياس مؤشرات الرأي استطلاعا بين 9 مايو/أيار و3 يونيو/حزيران 2025 شمل 1507 طلابا تتراوح أعمارهم بين 8 و17 عاما في مدارس عامة ومهنية، إضافة إلى استطلاع آراء أولياء الأمور لكل طالب.