محكمة ألمانية تقضي بعدم جواز نقل بيانات مستخدمي واتساب إلى فيسبوك

13.03.2026, 14:00

برلين 13 مارس/آذار (د ب أ)- قضت محكمة في برلين بعدم قانونية نقل البيانات الشخصية لمستخدمي تطبيق الدردشة "واتساب" المقيمين في ألمانيا إلى فيسبوك.

وبحسب نص الحكم، يتعين على المنصة الامتناع عن نقل هذه البيانات إلى فيسبوك، وكذلك الحال بالنسبة لبيانات المستخدمين المخزنة في حسابات واتساب والمتعلقة بأشخاص لا يستخدمون خدمة المراسلة نفسها. وكان الاتحاد الألماني لمنظمات حماية المستهلكين قد رفع الدعوى.

وطالب الاتحاد أيضا في هذه القضية، التي استهدفت تعديلا أُدخل عام 2016 على شروط الاستخدام وسياسة الخصوصية، بحذف البيانات التي جرى نقلها بالفعل، إلا أن المحكمة لم تستجب لهذا الطلب. وأشارت الدائرة المدنية في محكمة برلين الإقليمية إلى أن الجهة المدعى عليها أوضحت أنها "لم تقم أبدا بنقل بيانات إلى فيسبوك".

وبعد أن أصدر مفوض حماية البيانات وحرية المعلومات في هامبورج، في 23 سبتمبر/أيلول 2016، أمرا يحظر على فيسبوك جمع وتخزين البيانات الشخصية لمستخدمي واتساب الألمان، أوضح محامي الشركة المدعى عليها - وفقا للحكم - أنه تم منذ ذلك الحين الامتناع عن مشاركة مثل هذه البيانات مع فيسبوك داخل الاتحاد الأوروبي.

وبررت المحكمة قرارها بأن المدافعين عن حقوق المستهلكين لم يقدموا أدلة على أن واتساب قد نقل بالفعل تلك البيانات. وكان قد تم إبلاغ المستخدمين في أغسطس/آب 2016 عبر الموقع الإلكتروني ومن خلال رسالة إشعار فورية بتغيير شروط الاستخدام وسياسة الخصوصية، وطُلب منهم الموافقة على ذلك.

وأعربت رامونا بوب، عضو مجلس إدارة الاتحاد الألماني لمنظمات حماية المستهلكين، عن رضاها عن الحكم، وقالت: "لقد أوضحت المحكمة أنه لا يمكن الحصول على موافقة ربط البيانات الشخصية بطريقة احتيالية"، مضيفة أن شركة "ميتا" ومنصات أخرى تحاول حتى اليوم "توسيع قوتها السوقية من خلال عمليات استحواذ والحصول على موافقة ربط البيانات الشخصية بطرق يراها الاتحاد موضع شك".

وتعود ملكية خدمة المراسلة "واتساب" منذ عام 2014 إلى شركة "ميتا"، التي كانت تُعرف آنذاك باسم "فيسبوك إنك". ويضم هذا الكيان من بين منصاته أيضا إنستجرام.

وقد استمرت هذه القضية ما يقرب من عشرة أعوام، إذ كان يتعين أولا توضيح من يحق له رفع دعوى في حال وقوع انتهاكات للائحة العامة لحماية البيانات. ولم يصبح الحكم نهائيا بعد.