حكومة
تقليص دورات الاندماج في ألمانيا يؤثر بشكل خاص على الأوكرانيين
19.02.2026, 13:34
برلين 19 فبراير/شباط (د ب أ) - من المتوقع أن يتأثر اللاجئون الأوكرانيون بشكل خاص بخطط تقليص دورات الاندماج في ألمانيا.
وأفادت وزارة الداخلية الألمانية في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) بأن نحو 19 ألفا و500 دورة من هذا النوع تُعقد حاليا بمشاركة نحو 300 ألف شخص. ويمثل الأوكرانيون - بحسب البيانات - 31% من المشاركين.
وقررت وزارة الداخلية الألمانية بقيادة الوزير ألكسندر دوبرينت تنفيذ إجراءات تقشف في دورات الاندماج. واعتبارا من الآن، ستتاح الدورات فقط للأشخاص الذين لديهم "آفاق إيجابية للبقاء". وبررت الوزارة ذلك بأنه لا يمكن أن يكون الاستمرار في تمويل الدورات بلا حدود حلا على المدى الطويل، إذ تبلغ تكلفتها عدة آلاف من اليورو لكل مشارك.
ووفقا للوزارة، تبلغ تكلفة دورة الاندماج العامة نحو 3 آلاف يورو لكل مشارك. وتكون الدورات المخصصة للأميين أكثر تكلفة نظرا للحاجة إلى جهد أكبر، حيث تصل إلى نحو 8 آلاف يورو لكل مشارك. وتشمل الدورات العادية 600 ساعة لتعلم اللغة الألمانية و100 ساعة توجيه، من بينها التعريف بالنظام القانوني الألماني وبقيم مثل التسامح والمساواة.
وعلى خلاف ما كان معمولا به سابقا، لن يُسمح مستقبلا للأجانب، الذين لا يتمتعون بفرص للبقاء في ألمانيا، بالمشاركة المجانية في الدورات حتى في حال وجود أماكن شاغرة. ويشمل ذلك أيضا طالبي اللجوء الذين لم تُستكمل إجراءاتهم بعد. وتبلغ نسبتهم حاليا نحو 19% من المشاركين، وفقا لوزارة الداخلية. كما لن يُتاح لمواطني الاتحاد الأوروبي، الذين يشغلون حاليا نحو 9% من المقاعد في الدورات، المشاركة المجانية بعد الآن.
ويواجه المسار التقشفي المعلن من وزارة الداخلية الألمانية انتقادات خاصة من الولايات. ووصفت وزيرة التعليم في ولاية هامبورج، كسينيا بيكيريس، وقف القبول بأنه "غير مفهوم سياسيا وإنسانيا واقتصاديا". وكتب رئيس حكومة ولاية سكسونيا السفلى، أولاف ليز، مع نائبته، يوليا فيلي هامبورج، رسالة إلى دوبرينت. وجاء في الرسالة المشتركة أن الإشارات الصادرة عن هذه الخطوة "كارثية من ناحية سياسة الاندماج". وأضافت الرسالة أن تقليص الدورات يجعل القوى العاملة المحتملة في مرمى انتقادات الحكومة الألمانية، التي تتهمهم بالانتظار وعدم الفعل وعدم الاندماج.
ويمكن إلزام بعض الفئات بالمشاركة في دورات الاندماج، من بينها طالبو الحماية الذين حصلوا على قرار إيجابي بشأن طلب لجوئهم، وكذلك الأجانب الذين يتلقون خدمات من مراكز التوظيف.