مؤتمر ميونخ الدولي للأمن دون مشاركة حكومية روسية متوقعة
3.02.2026, 12:15
برلين/ميونخ 3 فبراير/شباط (د ب أ) - أفادت رئاسة مؤتمر ميونخ الدولي للأمن بأن الحكومة الروسية لم تبد حتى الآن اهتماما بالمشاركة في اجتماع كبار الساسة والخبراء المقرر عقده في ألمانيا الأسبوع المقبل.
وقال رئيس المؤتمر، فولفجانج إيشينجر، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): "السفارة الروسية، التي دأبت على تقديم طلبات دعوة قبل عام 2022، لم تتواصل مطلقا"، مضيفا أن ذلك "يظهر أن الاهتمام بإجراء محادثات بناءة منعدم".
وفي المقابل، توقع إيشينجر أن يحضر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى ميونخ كما حدث في العامين الماضيين، قائلا: "أفترض ذلك بشكل مؤكد".
ومن المقرر عقد مؤتمر ميونخ الدولي للأمن خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير/شباط الجاري في فندق "بايريشر هوف". ويعد المؤتمر أهم تجمع عالمي للخبراء في شؤون السياسة الأمنية.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ضيفا دائما على مؤتمر ميونخ الدولي للأمن في السابق، وشارك فيه بشكل شبه سنوي بين عامي 2004 و2020. وبعد الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير/شباط 2022، اعتُبرَت روسيا غير مرحب بها في ميونخ، ولم يكن من الممكن الحديث عن مشاركة في ظل غياب أي أرضية للتفاوض بين الجانبين.
وقد تغير الوضع هذا العام، إذ يجلس مفاوضون من روسيا وأوكرانيا حاليا إلى طاولة واحدة في أبو ظبي لبحث سبل إنهاء الحرب. ومن المقرر عقد الجولة المقبلة من المحادثات يومي الأربعاء والخميس في العاصمة الإماراتية.
وقال إيشينجر إنه كان يتصور أيضا إمكانية إجراء مفاوضات بين طرفي الحرب في ميونخ، وأضاف: "بالطبع يمكن أن تكون ميونخ مكانا لمثل هذه القناة الحوارية، لكن ذلك يتطلب استعدادا من روسيا لحوار جاد وللسلام، وهو ما لا نراه في الوقت الراهن، وهو أمر آسف له".
وأشار إيشينجر إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعا إلى إنشاء قناة أوروبية للحوار مع روسيا، إلا أن "الرد الروسي كان تجاهلا متعجرفا"، على حد تعبيره.
وأوضح أن مشاركة رفيعة المستوى من الحكومة الروسية تكاد تكون مستحيلة أيضا لأسباب أخرى، وقال: "طالما أن صناع القرار الروس خاضعون بحق لعقوبات، فلن يكون بإمكانهم دخول الأراضي الألمانية".
وصدرت مذكرة توقيف دولية بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ما يعني أنه سيكون مهددا بالاعتقال في ألمانيا. وتشمل عقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة عليه وعلى لافروف تجميد الأصول، دون حظر دخول، غير أنهما سيحتاجان إلى تصريح استثنائي للتحليق بطائرة روسية في أجواء دول الاتحاد الأوروبي.
وأعرب إيشينجر عن أمله في أن تفضي المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب إلى اتفاقات بحلول مؤتمر العام المقبل، قائلا: "أتمنى بشدة أن يكون بالإمكان في عام 2027 استخلاص نتائج لعملية تفاوضية تكون قد اكتملت حتى ذلك الحين، ليس فقط بشأن وقف إطلاق نار، بل بشأن إبرام اتفاق بأي صيغة. أتمنى ذلك لشعب أوكرانيا".