وزارة الداخلية الألمانية لا ترى اعتدالا لدى منظمة شباب "البديل الألماني"
3.02.2026, 13:30
برلين 3 فبراير/شباط (د ب أ) - لا ترى الحكومة الألمانية أي مؤشرات على اعتدال لدى منظمة الشباب الجديدة التابعة لحزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي مقارنة بالمنظمة السابقة التي تم حلها.
وكتبت وزارة الداخلية الألمانية، ردا على طلب إحاطة من النائبة عن حزب الخضر في البرلمان الاتحادي (بوندستاج) مارلينه شونبيرجر أن تركيبة المجلس الاتحادي لمنظمة "جيل ألمانيا" تُظهر، خاصة على مستوى القيادات، درجة عالية من استمرارية كوادر منظمة "شباب البديل" السابقة.
وأضافت الوزارة في الرد، الذي أشارت مجلة "دير شبيجل" إليه في وقت سابق، أن الغالبية الساحقة من الأعضاء كانوا بالفعل أعضاء أو مسؤولين في المنظمة السابقة.
وجاء في الرد أيضا: "هناك روابط معروفة بين أعضاء (جيل ألمانيا) ومنظمات متطرفة أخرى". وأشارت الوزارة إلى أنه في سياق فعالية تأسيس المنظمة وردت تصريحات لأعضاء في مجلس الإدارة "تؤكد أن جيل ألمانيا لا تسعى - مقارنة بشباب البديل - إلى الاعتدال من حيث المضمون، بل تريد التمسك بالمضامين السابقة".
وكانت منظمة "جيل ألمانيا" قد تأسست في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وجاءت خلفا لمنظمة "شباب البديل" التي كان جهاز حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) قد صنفها على أنها يمينية متطرفة بشكل مؤكد.
وكتبت وزارة الداخلية أن تصريحات أُدلي بها خلال الجمعية التأسيسية لمنظمة "جيل ألمانيا" في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 في مدينة جيسن "يمكن تقييمها على أنها مؤشرات فعلية على مساع ضد النظام الديمقراطي الحر".
وأضافت الوزارة في الرد: "في خطابات الترشح، تم رصد تصريحات تعبر عن فهم للدولة يقوم على أساس عرقي نَسَبي، وتُستشَف منها مؤشرات على مطالب بتمييز قانوني ضد مواطنين ألمان من ذوي خلفيات مهاجرة"، وأشارت الوزارة إلى إن ذلك يظهر أيضا الاستمرارية المضمونية -الأيديولوجية لدى "جيل ألمانيا".
وعلى خلاف "شباب البديل"، فإن منظمة الشباب الجديدة مندمجة بالكامل داخل حزب "البديل من أجل ألمانيا". وكانت "شباب البديل" قد حلت نفسها في ربيع 2025 بعدما انفصل الحزب عنها. وكان السبب في ذلك أن "شباب البديل"، بصفتها جمعية مستقلة، كانت مرتبطة بالحزب ارتباطا ضعيفا، وهو ما حد من تأثير الحزب على سلوكها، بينما كانت الحوادث المتطرفة تنعكس سلبا بشكل متكرر على صورة الحزب.