نشطاء يمينيون في بولندا يثيرون توترا على الحدود مع ألمانيا بأعلام بيضاء وحمراء

17.01.2026, 14:00

فرانكفورت أودر/سلوبيش 17 يناير/كانون الثاني (د ب أ) - رفع نشطاء يمينيون في بولندا، فوق جسر حدودي بين مدينة فرانكفورت الألمانية المطلة على نهور الأودر ومدينة سلوبيش البولندية، أعلاما بيضاء وحمراء، وهي ألوان العلم البولندي.

وترى إدارة مدينة فرانكفورت الواقعة شرقي ألمانيا في ذلك استفزازا، مؤكدة أن الفعالية غير مصرح بها.

ومنذ يوليو/تموز 2025 ترفرف هناك نحو 10 أعلام بولندية، ما يثير خلافا بين سلطات البلدين. وتشكل فرانكفورت وسلوبيش مدينة مزدوجة يربط بين شطريها جسر الأودر بطول 250 مترا.

وجاء في إفادة من بلدية فرانكفورت (أودر): "تتابع إدارة مدينة فرانكفورت (أودر) التطورات عن كثب، أيضا بالنظر إلى الطابع المزدوج للمدينة مع سلوبيش".

ويشهد جسر المدينة منذ خريف 2023 عمليات تفتيش حدودية للحد من الهجرة غير النظامية.

ويقف خلف حملة الأعلام تنظيم "حركة الدفاع عن الحدود" التابعة للناشط اليميني المتطرف البولندي روبرت باكييفيتش.

وقال باكييفيتش في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): "نريد أن نعرب عن رفضنا للهجرة الجماعية، وللسياسة الألمانية الرامية إلى إعادة إضفاء الطابع الألماني على الأراضي البولندية الغربية".

وبحسب بيانات باكييفيتش، قامت إدارة الطرق البولندية في وقت سابق بإزالة الأعلام من فوق الجسر، لكن نشطاء حركته عادوا وعلقوا أعلاما جديدة.

وترى إدارة مدينة فرانكفورت (أودر) أنه لا يجوز تنفيذ فعاليات على "جسر ألماني بولندي مشترك بحكم الواقع" إلا بعد التنسيق مع الطرفين، مؤكدة ارتباط وثيق دائم مع الجارة البولندية، مضيفة أنه تُجرى محادثات مع سلوبيش بشأن الأعلام منذ صيف العام الماضي.

وأثارت منظمة "حركة الدفاع عن الحدود" توترات على جسر المدينة في السابق أيضا.

ويُعرَف باكييفيتش في بولندا بتنظيمه سنويا مسيرات يمينية في يوم الاستقلال البولندي بالعاصمة وارسو. كما أن مجموعته نظمت صيف العام الماضي دوريات من تلقاء نفسها على الحدود الألمانية-البولندية، قامت فيها بتفتيش مركبات، وبالبحث عن مهاجرين.

وتعد المزاعم بشأن إعادة أعداد كبيرة من المهاجرين من جانب ألمانيا موضوعا استفزازيا لليمين البولندي، الذي يوظف الأمر لربط مشاعر العداء لألمانيا بتأجيج الخوف من المهاجرين.

وتصاعد الوضع الداخلي في الصيف بعد أن اتهم باكييفيتش ومسؤولون من حزب القانون والعدالة المعارض اليميني المحافظ حكومة دونالد توسك المؤيدة لأوروبا بأنها تقبل طواعية من ألمانيا عددا كبيرا من المهاجرين ولا تملك رؤية واضحة للوضع على الحدود. وعلى إثر ذلك فرضت وارسو عمليات تفتيش على الحدود مع ألمانيا، والتي لا تزال قائمة حتى اليوم.