فاديفول يدعو إلى الحوار وسط تهديدات أمريكية بالاستيلاء على جزيرة جرينلاند
11.01.2026, 15:00
برلين 11 يناير/كانون الثاني (د ب أ)- في ظل التهديدات بالاستيلاء بالقوة على جزيرة جرينلاند، ذكّر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول الولايات المتحدة بالمسؤولية المشتركة عن الحرية وتقرير المصير والأمن داخل حلف شمال الأطلسي "ناتو".
وقبل اجتماعه المقرر مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو غدا الاثنين في واشنطن، قال فاديفول اليوم الأحد:"بالطبع، هناك دائماً وجهات نظر مختلفة حتى بين الشركاء المقربين، ولكن لا ينبغي لها أن تؤدي بنا إلى فقدان الرؤية الشاملة للمشهد العام".
وخلال رحلته إلى الولايات المتحدة، يعتزم فاديفول المنتمي إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، التوقف في وقت مبكر من مساء اليوم في آيسلندا الواقعة جنوب شرق جرينلاند للقاء نظيرته ثورجيردور كاترين جونارسدوتير. ويأتي هذا اللقاء أيضاً على خلفية تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه جرينلاند التابعة لمملكة الدنمارك، حيث يشير ترامب باستمرار إلى الأهمية الاستراتيجية للجزيرة الواقعة في القطب الشمالي، وإلى الوجود المكثف للسفن الروسية والصينية في المنطقة.
ودعا فاديفول الحكومة الأمريكية إلى الحوار، قائلاً: "حيثما كانت هناك اختلافات في الرؤى، فإننا نسعى إلى معالجتها من خلال الحوار للوفاء بمسؤوليتنا المشتركة عن السلام والأمن". ومن المقرر أن تشمل المواضيع الرئيسية الأخرى في محادثاته مع روبيو المشاورات الجارية بشأن وقف إطلاق النار في أوكرانيا وسبل مواصلة دعم الجمهورية السوفيتية السابقة.
وأكد الوزير أن المسؤولية المشتركة تشمل "أمن منطقة شمال الأطلسي تحديداً، والتي لا يحمل حلف الناتو اسمها فحسب، بل تعد استراتيجية لأمننا المشترك". وشدد على ضرورة مناقشة هذه القضايا داخل الناتو مع مراعاة المصالح المشروعة لجميع الحلفاء، بما في ذلك سكان جرينلاند والمنطقة.
وفي خطوة مفاجئة، سيلتقي فاديفول مساء غد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في نيويورك. ويأتي هذا اللقاء على خلفية إعلان الولايات المتحدة انسحابها من 66 منظمة دولية، من بينها العديد من وكالات الأمم المتحدة، بدعوى أن هذه المنظمات لا تتوافق مع المصالح الأمريكية. وتُعنى معظم هذه المنظمات بقضايا البيئة والمناخ، والمساواة، والتعليم، بالإضافة إلى تعزيز الديمقراطية والمجتمع المدني وسيادة القانون.