اتحاد غرف التجارة الألمانية يحذر من مسار سياسة المناخ ويطالب بنهج عملي

2.01.2026, 13:30

برلين 2 يناير/كانون الثاني (د ب أ)- دعا رئيس اتحاد غرف الصناعة والتجارة الألمانية، بيتر أدريان، إلى تغيير المسار في سياسة المناخ والطاقة، محذرا من أن النهج الحالي يهدد بتدمير قطاعات صناعية مهمة.

وقال أدريان في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): "أعتقد أننا أدركنا الآن أن الطريق الذي نسير فيه من دون تصحيح سيؤدي إلى تدمير أجزاء مهمة من الصناعة".

وأضاف أن ذلك قد يقود إلى "تفكيك الصناعة" مع نتائج غير منطقية، وقال: "حينها سنشتري المنتجات التي نصنعها اليوم بكفاءة عالية وبطريقة صديقة للمناخ من دول تنتجها بكفاءة أقل وبانبعاثات أكبر من ثاني أكسيد الكربون".

وأكد أدريان الحاجة إلى نهج مختلف في سياسة المناخ والطاقة، قائلا: "يجب ألا تواصل ألمانيا لعب دور المتعالي على العالم في هذا المجال، بل علينا أن نفعل ذلك بشكل أفضل من خلال إشراك الدول الأخرى"، موضحا أن اتحاد غرف التجارة والصناعة الألمانية لا يعارض هدف الحياد المناخي، وقال: "لكننا ننتقد الطريق المؤدي إليه والتكاليف الباهظة للتحول، خاصة في مجال الطاقة".

وأشار أدريان إلى دراسة أعدها الاتحاد خلصت إلى أن التحول في مسار الطاقة وفق النهج الحالي سيكون مكلفا للغاية وغير قابل للتنفيذ بالنسبة للشركات، بسبب الاستثمارات الضخمة المطلوبة لتوسيع شبكات الكهرباء وتحويل العمليات الصناعية وبناء محطات جديدة، إضافة إلى ارتفاع أسعار الطاقة مقارنة بالمستوى الدولي.

وقال إن ألمانيا مسؤولة عن نحو 5ر1% من الانبعاثات العالمية، وأضاف: "الهند تستهدف الحياد المناخي في 2070، والصين في 2060، والاتحاد الأوروبي في 2050، وألمانيا في 2045"، مشيرا إلى أن "تحقيق أهداف اتفاق باريس لن يتم إلا عبر تنسيق دولي مع القوى الاقتصادية الكبرى"، موضحا أن ألمانيا حققت حتى الآن خفضا بنسبة 48% في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون مقارنة بعام 1990، بينما زادت الانبعاثات في دول صناعية أخرى.

وأشار أدريان إلى أن المفوضية الأوروبية أقرت مؤخرا السماح بإجراءات تعويضية على المستوى الدولي تصل إلى 5% لتحقيق الأهداف المناخية، معتبرا ذلك "خطوة أولى جيدة"، وضرب مثالا قائلا: "إعادة التشجير في غابات الأمازون بالبرازيل ستكون مساهمة كبيرة في تعويض الانبعاثات"، وأضاف: "الأهم من التركيز على ما نقوم به في ألمانيا هو تحقيق نجاح عالمي، وهذا يتطلب مزيدا من البراجماتية".