بعد ترحيلهما من إسرائيل...عودة ناشطين ألمانيين من "أسطول الصمود" إلى ألمانيا

24.05.2026, 13:30

هانوفر 24 مايو/أيار (د ب أ) – عاد إلى ألمانيا ناشطان من أسطول مساعدات قطاع غزة، بعدما قامت إسرائيل بترحيلهما إلى تركيا. واستقبل مؤيدون الناشطة نسرين زعيتر والناشط أوفه زاندر في مطار هانوفر-لانجنهاجن بهتافات "الحرية لفلسطين".

وبحسب منظمة "أسطول الصمود العالمي"، كان الاثنان ضمن أسطول المساعدات الذي أوقفته البحرية الإسرائيلية منتصف الأسبوع الماضي في المياه الدولية. وكان الناشطون يسعون إلى كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة الفلسطيني المحاصر منذ سنوات طويلة، إلا أن إسرائيل احتجزتهم ثم رحّلتهم إلى تركيا.

وقالت فرع المنظمة في ألمانيا إن ناشطين من الأسطول أفادوا بأنهم تعرضوا بعد اعتقاله لسوء معاملة واعتداءات وتعذيب على يد قوات الأمن الإسرائيلية. وأضافت زعيتر أنها تعرضت للضرب، ولعضّات كلاب، كما أُصيبت بجروح ناتجة عن طعنات سكين.
وكانت وزارة الخارجية الألمانية أكدت أمس الجمعة أيضاً إصابة ناشطين ألمان، وجدد متحدث باسم الوزارة انتقاد الحكومة الألمانية لما وصفه بـ"المعاملة المهينة" للمعتقلين في إسرائيل.

وقالت زعيتر، بعد وصولها إلى هانوفر، أمام الصحفيين إن ناشطي الأسطول تعرضوا للتعذيب. وأضافت: "تم تعصيب عيني منذ اللحظة الأولى". وأوضحت أنه تم وضع عصابة على عينيها وتقييد يديها، ثم تعرضت للضرب والإهانة من قبل جنود بعد نقلها إلى زورق إسرائيلي.

أما زاندر فقال إن قاربه، الذي كان يحمل مساعدات إلى غزة، تعرض لإطلاق نار بالرصاص المطاطي من قبل القوات الإسرائيلية. وأضاف أن أربعة جنود صعدوا إلى متن القارب وقاموا باختطاف القارب والركاب السبعة الموجودين عليه، مؤكداً أنه تعرض هو الآخر للركل والضرب.

وكان نحو 430 ناشطاً على متن أكثر من 50 زورقاً يسعون إلى كسر الحصار البحري على غزة، بهدف إيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين في القطاع، بحسب قولهم. في المقابل، وصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية التحرك بأنه "حملة دعائية تخدم حركة حماس".

وتابع فرع المنظمة أن ناشطين آخرين عادوا بالفعل إلى ألمانيا، فيما يُتوقع وصول آخرين خلال الأيام المقبلة، وتطالب المنظمة إسرائيل بتقديم إيضاحات بشأن الأحداث التي وقعت.

وكانت الحكومة الألمانية وجهت انتقادات صريحة لإسرائيل أمس الجمعة. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية: "هذا سلوك لا يمكن وصفه من وجهة نظرنا". وأضاف أن المعاملة الإنسانية للمواطنين الألمان تمثل "أولوية مطلقة" بالنسبة للوزارة، مشدداً على أن "السلامة الجسدية تأتي في المقام الأول". وتابع: "وفي هذا السياق، نحن بالطبع ننتظر توضيحات، لأن البعض من الاتهامات المطروحة هي اتهامات خطيرة".